الصفحة 112 من 268

-الاحترام الزائد وإن كان يحب الألقاب فلقبيه بمايحب فبعض الناس اعتاد على مخاطبة الزوج بسيدي فلان، والبعض بأبي فلان، والبعض بالشيخ أو الدكتور أو الباشمهندس، والبعض بألفاظ التدليل والتمليح مثل مودي وعبودي وعبادي، وكذا يلحق بذلك ياحبيبي ونحوه فانظري ماذا يحب فخاطبيه به.

-أن يكون الحديث في الوقت المناسب فلاتخاطبيه وهو لايرغب في الحديث لانشغاله أو لرغبته في النوم أو لشعوره بإرهاق أو صداع أو أي مانع كان فيملك ويثقل عليه حديثك ,

-أن يكون الحديث في شيء يرغبه وفي موضوع يهواه.

-أن يكون حديثك موافقا لما يعتقده لامخالفا له، واحذري أن يصبح الحديث نقاشا وحلبة للجدال، وإن كان ثمت رأي لك فاطرحيه في هدوء كالسائلة المستفهمة المتعلمة الطالبة للاسترشاد من زوجها.

-إن كان الحديث جديا فاحذري الهزل فيه لئلا تثيري غضبه عليك، بل أبدي اهتمامك به ولو كنت غير فاهمة لما يقول أصلا.

-إياك ورفع الصوت فليس ذلك من سمات المرأة الرقيقة فمابالك بالمرأة الصالحة، هذا على الإطلاق لأنه لايليق بك وقد يصل لجيرانك، أما رفع صوتك على زوجك فهو من سوء الخلق وعدم الأدب وهو دليل شؤم المرأة التي ورد ذكره في قوله - صلى الله عليه وسلم: الشؤم في المرأة والدار والفرس. [1]

وقد روي تفسير شؤم المرأة فيما أخرجه أحمد وصححه ابن حبان والحاكم عن سعد مرفوعا: من سعادة ابن آدم ثلاثة: المرأة الصالحة والمسكن الصالح والمركب الصالح ومن شقاوة ابن آدم ثلاثة المرأة السوء والمسكن السوء والمركب السوء , وفي رواية: المرأة تراها فتسوؤك وتحمل لسانها عليك , وللطبراني من حديث أسماء: وسوء المرأة عقم رحمها وسوء خلقها.

وروي عن عمر أنه قال: لم يعط عبد بعد الإيمان بالله تعالى شيئا خيرا من امرأة حسنة الخلق، ولم يعط بعد الكفر بالله تعالى شيئا أشد من امرأة بذيئة اللسان سيئة الخلق.

اعلمي يابنيتي خطر اللسان عامة على الرجال والنساء ثم اعلمي عظم خطره على النساء خاصة وليس هذا مجال الحديث عن خطر اللسان ففيه كتب مصنفة لفضل الصمت وآداب اللسان عليك بالرجوع إليها والاطلاع على ماحوته من فوائد عظيمة وإنما أذكرك هنا بما تتميز به المرأة - أعني التي

(1) أخرجه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت