فهرس الكتاب
لاتنتبه لنفسها - من كثرة الكلام فيما يفيد ومالايفيد وعدم ضبطها لما يخرج منها من ألفاظ كما قال سيد الخلق - صلى الله عليه وسلم: تكثرن اللعن وتكفرن العشير.
وقد ذكر أهل العلم نكتة لطيفة في قوله - صلى الله عليه وسلم: إن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج مافي الضلع أعلاه , ومحصلها أن أعلى المرأة رأسها وهو أعوج مافيها لأنه يحوي لسانها وهو الذي يحصل منه الأذى.
وقد قال بعض ذوي الخبرة في الحياة: إن التي تجيد الكلام ونكثر منه لاتجيد أعمال المنزل.
وجاء في شريعة أهل الكتاب: عيوب الخلق التي تجيز الطلاق هي: الوقاحة، والثرثرة، والوساخة، والإسراف، والشكاسة، والعناد، والنهمة، والبطنة، والتأنق في المطاعم وحب الفخفخة والبهرجة.
وقد وصل الأمر ببعض الدعاة أن يسأل الله السجن الحربي ليستريح من سوء خلق زوجه!
جرح اللسان أشد من جرح السنان:
لاتنتقصي زوجك ولا تعيريه بعيب خلقي أو بقلة مال أو بوضاعة عمل أو نسب فإن ذلك لايزول من النفس إلا بصعوبة بالغة.
الصدق مع الزوج:
إياك والكذب على زوجك فإنه لم يشرع إلا في حالة واحدة وهي استرضاء الزوج كأن يسألك مثلا هل تحبينه أم لا؟ فيكون جوابك أحبك حبا لو كان تحتك لأقلك أو كان فوقك لأظلك، أو تقولين له: أحبك كبر البحر وبعد السما، أو: أحبك حب الطيور السفر وحب رمال الصحاري المطر، أحبك حب الأزهار شمس الصباح وحب الليالي لضوء القمر .... الخ، أو نحو ذلك من الأسئلة التي لامجال للتعريض فيها أعني الجواب اللبق الذي لاكذب فيه بأن تجيبي بشيء يحتمل معنيين وأنت تريدين المعنى البعيد، المهم يجب عليك أن تعلمي أن كذبك على زوجك لإرضائه مشروط بالشيء الذي لايمكن أن يكتشف كذبك عليه فيه مثل المثال الذي ذكرته لك، لأن زوجك لو اكتشف كذبك فقد ثقته فيك كلية وأصبح كذبك عليه ليس إرضاء له بل إغضابا له، ولايقبل كذبك عليه في حقوقه كأن تأذني في بيته لمن لايرغب دخوله، أو تخرجي بغير إذنه، أو تعصي أمره في شيء أمرك به، أو تنفقي شيئا بغير تخويل منه لك، ونحو ذلك، ثم تتذرعين بالكذب لإرضائه. [1]
(1) انظر أيضا تحفة الاستانبولي ص941.