فهرس الكتاب
إذا خرجت لضرورة أو إلى المسجد فليكن خروجك مع زوجك أو محرم لك، وإياك من الخروج منفردة فإن المرأة إذا خرجت بمفردها كانت مطمعا لمرضى القلوب ومستقر لنظرات المريبين، والتزمي حجابك الشرعي ولا تمشي إلا بجوار الجدران على جنبات الطرق وتذكري قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: ليس للنساء وسط الطريق , وقوله: عليكن بحافات الطريق. [1]
واخرجي وأنت تفلة لازينة ولاعطر ولا تمايل فقد ثبت في الحديث الصحيح: أيما امرأة استعطرت فخرجت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي كذا وكذا يعني زانية.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صنف من أهل النار: ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رءوسهن كأسنمة البخت لايدخلن الجنة ولايجدن ريحها.
وروي أن امرأة قدمت مكة حاجة فرآها رجل فجعل يكلمها ويتبعها كل يوم فتقول له: إليك عني فإنك في حرم الله وفي أيام عظيمة الحرمة فلم يرتدع فقالت لزوجها يوما: إني أحب أن أتوكأ عليك إذا رحت إلى المسجد , فراحت متوكئة على زوجها فلما أبصرهما الرجل ولى فقالت: على رسلك يافتى:
تعدو الذئاب على من لا كلاب له ... وتتقي مربض المستثغر الحامي
وعليك بغض بصرك والقصد في مشيك وارتداء جلباب الحياء.
وصية ابن المقفع للرجل:
ثم اسمعي يابنيتي لوصية ابن المقفع للرجل لتستشفي منها مايصلح لك، ممالايصلح:
إياك ومشورة النساء فإن رأيهن إلى أفن وعزمهن إلى وهن، واكفف عليهن من أبصارهن بحجابك إياهن، فإن شدة الحجاب خير لك من الارتياب، وليس خروجهن بأشد من دخول من لاتثق به عليهن، فإن استطعت ألا يعرفن غيرك فافعل، ولاتملكن أمرأة من الأمر ماجاوز نفسها فإن ذلك أنعم لحالها وأرضى لبالها وأدوم لجمالها، وإنما المرأة ريحانة وليست بقهرمانة، فلا تعد بكرامتها نفسها، ولاتطمعها في أن تشفع عندك لغيرها.
والقهرمان هو الخازن أو مدير المال بالفارسية.
وأخيرا وفي نهاية حديثي عن الشق المتعلق بنفسك: أوصيك بأن تكوني مع زوجك أنثى بمعنى الكلمة؛ دلال ورقة ونعومة وجاذبية وانكسار وتضعف وسهولة انقياد وإياك أن يظهر منك شيء من أضداد ذلك فتكونين مترجلة وبئست الصفة.
(1) رواه أبو داود وحسنه الألباني.