الصفحة 125 من 268

وعليك بحثه على طلب الرزق من الحلال وتجنبي إحداث فتنة له في دينه من تقصيرك في حقه أو من فتح باب فتنة له من حيث لاتشعرين ومن ذلك أن تثني على امرأة أجنبية عنده وأعظم من ذلك وصفها له فعن ابن مسعود قال قال النبي - صلى الله عليه وسلم: لاتباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها.

وليست المشكلة في إعجابه بها فيتزوجها، وإنما المشكلة في فتنته بها وقد تكون ممن لايحل له زواجها أو كان ذلك مدعاة إلى طلاق امرأته ليتزوجها، أو وصل به الأمر إلى حرام ولو اقتصر على الفكر فيها.

كوني عونا له على قيام الليل وصوم النوافل وصلة رحمه وبر والديه.

احرصي على الصلاة خلفه في نوافله والصيام معه عند صيامه لما في تلك المشاركة من صقل للتوافق بينكما.

ثانيا: في ماله:

تذكري في تلك الفقرة حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم: خير نساء ركبن الإبل نساء قريش أحناه على ولد في صغره وأرعاه لزوج في ذات يده , وتذكري حديثه - صلى الله عليه وسلم: وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله.

فزوجك إن كان فقيرا أو غنيا فإياك أن تكثري عليه في النفقة وأعينيه على حفظ ماله وصونه ويتأكد حرصك على صون ماله إن كان قليل ذات اليد أو صاحب دين أو شاحا بماله.

يقول الشاعر:

إنك إن كلفتني مالم أطق ... ساءك ماسرك مني من خلق

اتركيه هو يبدؤك بشراء احتياجاتك ولابأس بذكر ماتحتاجين لمجرد التذكير، ولاتنظري لغيرك وإياك والتعريض له بما عليه فلان أو علان من نعمة وترف فهذه الأساليب الملتوية لاتنجح، وتذكري قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: انظروا إلى من هو دونكم فذلك أحرى ألا تزدروا نعمة ربكم عليكم.

واجعلي نصب عينيك الزهد في هذه الدنيا وماكان عليه خيرة نساء هذه الأمة من التقشف والترفع عن هذه الترهات والرضا بالقليل، فإن وصل به الشح إلى أنه لم يعطك حاجتك الضرورية فقد حل لك أن تأخذي من ماله مايكفيك بالمعروف ولو بغير علمه والله حسيبك وهو مطلع عليك وقد روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله: ليس لابن آدم حق فيما سوى هذه الخصال: بيت يسكنه وثوب يواري عورته , وجلف الخبز والماء.

اطلبي منه - إن كان قادرا - ماتشتهين دلالا لا إلزاما، وإياك من الإلحاح عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت