فهرس الكتاب
وعليك بالتدبير والقصد وروي في الحديث (الاقتصاد في النفقة نصف المعيشة) ، (لاعقل كالتدبير ولا ورع كالكف)
وروى الإمام أحمد عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ماعال من اقتصد. [1]
وروي عن أبي بكر - رضي الله عنه - قال: إني لأبغض أهل بيت ينفقون رزق أيام في يوم واحد , وعن معاوية - رضي الله عنه - قال: حسن التدبير نصف الكسب وهو نصف المعيشة , وعن عبد الله بن شبيب - رضي الله عنه - قال: يقال: حسن التدبير مع العفاف خير من الغنى مع الإسراف.
والمرأة الصالحة تستطيع أن تكسب قلب زوجها باقتصاد يرى الزوج ثمرته وإن ارتقاء الأسرة وسعادة الرجل ومستقبل الأطفال متوقف - بعد فضل الله سبحانه - على حسن تدبير المرأة وصلاحها، والمرأة المسرفة عدوة نفسها ونكبة على زوجها تهلك بيدها ثمرة أعماله.
قال الشاعر:
إذا لم تكن في منزل المرء حرة ... تدبره ضاعت مصالح داره
وقد قيل: المرأة تبني البيت والمرأة تخربه.
وبعض النساء ترهق زوجها بالمصروفات حرصا على ألايتوفر لديه من المال مايمكنه من الزواج بغيرها وهذه المسكينة غفلت عن يوم الحساب وعن حر جهنم وبعد قعرها ووقعت في عدة طامات أولها: أضاعت المال الذي من الله عليها به وهذا حرام نهى عنه الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، والثانية: عارضت حكم الله وشرعه وتحايلت لمنع المصالح الشرعية والمقاصد العظيمة التي شرع الله دينه لأجلها، والثالثة: جهلت القضاء والقدر ولم تؤمن به حق الإيمان فإن ماأصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك , الرابعة: جهلت صفتي المكر والانتقام اللتين يتصف بهما الله سبحانه فكم من جاهلة مثلها عاملها الله بنقيض قصدها فطلقها زوجها لإسرافها بعد أن أبغضها ومل عشرتها، وذهب يبحث عن امرأة غيرها تدبر له معاشه وتحفظ عليه ماله , الخامسة: غفلت عن كون الزواج لو أراده الرجل وعزم عليه إما لم يكلفه أصلا مثلما زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - صحابيا من امرأة على مايحفظ من القرآن، وإما تكلف له بالديون والمساعدات حتى يحقق رغبته ويدعو الله أن يسدد عنه، فليس ثمت فائدة من جرمها الذي فعلت.
(1) المسند 1/ 447 وروي نحوه عن ابن عباس.