الصفحة 134 من 268

(مهما بلغت ثروة الزوجة ومهما كان مقدار المال الذي دخلت به للإعانة على حوائج الزوجية فإنه يجب عليها القيام بالأعمال الازمة لبيتها صغيرة كانت أم كبيرة لأن البطالة تؤدي إلى فساد الأخلاق)

وقالت كاتبة إنجليزية: لقد اجتمعت بمئات من نساء أمريكا اللواتي تربين في المدارس وتزوجن بالأطباء والمحامين ورجال الصحافة والقساوسة فلم أجد في منزلهن خادمة بل كلهن يعملن في أعمال البيت بأنفسهن حتى غسل الملابس وكيها.

وجاء في وصية أم لابنتها(إن المرأة الجاهلة التي لاتحسن القيام بإدارة منزلها ولاتقوى على سياسة مملكتها فإنها تسقط من نظر زوجها وأولادها وتهوي بأسرتها إلى وهدة البؤس والشقاء.

والرجل ياابنتي إن لم يكن مسرورا من حسن إدارة منزله وراحة أفراد أسرته وكان سبب ذلك جهل امرأته فلابد أن يفر عنها ويهرب منها مهما يكن بفؤاده من الحب والميل إليها ,

شرف المرأة ياابنتي هو أن تقوم بواجباتها النسائية وأمورها المنزلية ولاتترك زوجها يفكر في غيرها أو يطلب سواها لراحته وترتيب منزله).

إن أراد زوجك مساعدتك في شيء من شئون البيت فلاتمكنيه من ذلك واستعظمي ذلك منه، فإن أصر فاشكري له ذلك وإياك أن تهزئي من عدم معرفته أو تنتقدي طريقته بل اتركيه يعمل ماشاء ثم ابذلي له الشكر الوافر، واطلبي منه ألا يكرر ذلك وأن يرتاح وسوف تقومين أنت بالعمل.

إياك أن تدخلي بيتك أحدا يكرهه زوجك حتى ولو من أهلك - والله حسيبه - إلا أن يأذن في ذلك حاضرا كان أو غائبا وإلا عرضت نفسك للضرب الذي لايليق بك لأن الحر تكفيه الإشارة، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن فاضربوهن ضربا غير مبرح.

وقال: لايحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ولاتأذن في بيته إلا بإذنه.

احرصي على نظافة بيتك وترتيبه وتطييبه والاهتمام بالمظهر العام له والإضاءة المناسبة له.

أعطي اهتماما خاصا للحمامات والمراحيض.

عليك بالاستيقاظ مبكرا فهو دليل نشاطك وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: اللهم بارك لأمتي في بكورها. [1]

وبالبكور تستطيعين إنجاز أعمالك بهمة وتشعرين ببركة الوقت ولايفوتك شيء من خدمة زوجك وأبنائك وبيتك، فكم من رجل يخرج من بيته بلا فطور ولاوجه باسم يودعه، وكم من طفل ذهب إلى

(1) أخرجه أصحاب السنن وصححه ابن حبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت