فهرس الكتاب
مدرسته معتمدا على مصروف يشتري به مايضره ولا ينفعه وربما أضاعه لأن أمه مقصرة، وكم من بيت دخله الزوج بعد يوم شاق من العمل، فإذا به ينضح ارتباكا لانظام ولاطعام لأن ربته لم تكد تستيقظ من نومها.
لاتتذرعي في ترك واجباتك نحو زوجك بأنك مرهقة من أعمال البيت وأنك بحاجة لأن يلطف هو عنك ماتشعرين به، وهذا مع مافيه من منطقية إلا أنه قلب للموازين وكلامنا في هذا الكتاب كله يقول لك إن تلطفك أنت مع زوجك وترفيهك عنه هو من أخص وأهم مسئولياتك بل له خلقت أصلا، وأما هو فليس ذلك من مسئولياته أصلا غير أن الكلمة الطيبة صدقة ومداعبته لك له فيها أجر فالزوج الصالح لن تعدمي منه ذلك بإذن الله، ولكن مسئولية ذلك عليك أنت وبه نيطت جنتك ونارك.
تاسعا: في أهله وذويه:
أما مع الوالدين:
فتذكري أن زوجك مهما بلغ مابلغ فهو صبي في عين أمه وهو فلذة كبدها وهي التي أفنت عمرها في تربيته والقيام بشئونه لكي تسعدي أنت وتنعمي به وهي أحق الناس بحسن صحابته كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وهو أعظم الناس حقا عليه فقد ثبت في الحديث أن
النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل من أعظم الناس حقا على الرجل قال أمه قيل فمن أعظم الناس حقا على المرأة قال: زوجها.
وتذكري أن والده منه بما يقارب هذه المنزلة وهو في الدرجة الثانية في حسن الصحبة بعد الأم بالنسبة للرجل ولاتنسي حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أنت ومالك لأبيك , وإياك أن ترومي الوصول إلى درجة أعلى منهما لديه، أو حتى مايقاربهما وأنت لاتجهلين حق الوالدين وماأمر الله به في صلتهما وبرهما، ولا تنسي أنهما إن كانا من عقلاء الناس فأمرا ولدهما بفراقك وجب عليه طاعتهما.
وقد أمر إبراهيم عليه السلام ولده بفراق امرأته التي لم تشكر النعمة ففعل، ولما أمر عمر ولده بفراق امرأته قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أطع أباك.
ولما قدم إبراهيم عليه السلام قامت امرأة إسماعيل الجديدة بغسل رأسه وخدمته، فحثه على إمساكها والبقاء معها.