الصفحة 146 من 268

فقال: ألقي رداءك فألقته قال: اطرحي خمارك فطرحته ثم قال: انزعي درعك فنزعته ثم قال: حلي إزارك قالت: ذلك إليك قال: صدقت ومسح رأسها ودعا لها بالبركة وبنى بها فأعجبته، فكانت أحب نسائه إليه. [1]

قد يفتر الرجل:

وربما حصل للرجل فتور لسبب من الأسباب وهنا يأتي دور المرأة العاقلة الحصيفة في إزالة أسباب ذلك وتهدئة الزوج ومعاونته ومما يروى في ذلك أن أم سلمة بنت يعقوب المخزومية كانت ثيبا ذات مال وفير وتزوجت من السفاح إذ كان فقيرا فلما دخل عليها وجدها على منصة وكل عضو من أعضائها مكلل بالجوهر فحاول مواقعتها على تلك الحال فلم يقدر فأزالت الجوهر وغيرت لباسها فلم يستطع أيضا فآنسته وقالت: لايضرك هذا فلم يزل هذا شأن الرجال ولم يزل طول ليلته يعالجها إلى أن واقعها وحظيت عنده.

-ثم يدعو الرجل بالدعاء المأثور اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان مارزقتنا , ولابأس أن تدعو به المرأة أيضا.

وإلى هنا وصلنا للعملية الجنسية والتي لاشك لها لون خاص في تلك الليلة لاسيما إن كان أحد الزوجين بكرا أو كلاهما ولذا سوف نتكلم عن العلاقة الجنسية على وجه العموم ثم نخصص الحديث عن فض البكارة.

ماذا عن الصراحة الجنسية المكشوفة؟

وقل أن أبدأ حديثي الصريح في تلك الأمور أحب أن أنقل شيئا من كلام بعض المتقدمين والمتأخرين حول تلكم الصراحة الفاضحة كمبرر لما أقول:

قال الإمام ابن قتيبة رحمه الله في كتاب النساء: ( وإذا مر بك حديث فيه إفصاح بذكر عورة فلا يحملنك الخشوع أو التخاشع على أن تصعر خدك فتعرض بوجهك فإن أسماء الأعضاء لاتؤثم وإنما المآثم في شكل الأعراض وقول الزور والكذب وأكل لحوم الناس بالغيب قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا" [2] , ولم أترخص لك في إرسال اللسان بالرفث على

(1) تحفة التجاني ص85 كتاب النساء ص57.

(2) يعني أن يقول له: اعضض زب أبيك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت