الصفحة 158 من 268

وقد أجمع علماء الفرس وحكماء الهند العارفين بأحوال الباءة على أن إثارة الشهوة واستكمال المتعة لايكون إلا بالموافقة التامة من المرأة وتصنعها لبعلها في وقت نشاطه بما تتم به شهوته وتكمل متعته من التودد والتملق والإقبال عليه والمثول بين يديه في الهيئات العجيبة والزينة المستظرفة التي تحرك ذوي الانكسار والفتور وتزيد ذوي النشاط نشاطا. [1]

ويأتي في فصل صفات المرأة الصالحة أنها شديدة الشهوة مع زوجها لدرجة المجون والخلاعة وبذلك وصفت نساء أهل الجنة كما سيأتي عند حديثنا عن الرهز.

هدف الأنوثة الأول:

وتقول الكاتبة الغربية في كتابها (كيف تصبحين امرأة) عن نفسها ونقلا عن الطبيب والجراح والعالم النفساني:

ثبت علميا أن ممارسة الجنس ممارسة صحيحة تزود المرأة وكذلك تزود الرجل بزاد عاطفي وروحي يعينهما ويريحهما جسمانيا وينسيهما هموم الدنيا ولو لفترة ويتيح لهما نوما عميقا هادئا يحفظ لهما نضارتهما أطول مدة ممكنة وتقول: إن الانسجام والتوافق (تعني في العلاقة الجنسية على وجه الخصوص) هما هدف الأنوثة الأول وشغلها الشاغل وعليك أن تبذلي أقصى ماتستطيعين من جهد للوصول إليهما.

فن الإثارة الجنسية في الحيوان:

وإثارة الشهوة سنة في مخلوقات الله عامة كمقدمات للجماع ومن تأمل بعض الحيوانات وماتفعله علم ذلك فمثلا الكلاب والقطط ونحوها تداعب ذكورها إناثها قبل الوقاع حتى تصل إلى شم الفرج ولحسه، وكثير من الطيور يرقص إناثه رقصات خاصة لإثارة الذكور وحثها على الوقاع، وأحيانا يكون الرقص من الذكور مع إهداء بعض الهدايا التي يجمعها لها، بل ذكر البعض أن أنثى الكلاب تصدر رائحة معينة وقت اشياقها للذكر تجعل الكلاب تطوف بها لمواقعتها كما سبق ذكره في الطيب وأثره، هذا خلا الأصوات المعروفة لدى بعض الحيوانات بما يقابل الرهز الآتي ذكره كنبيب التيس الذي يواقع عنزه. [2]

(1) التحفة للتجاني ص91.

(2) انظر الموسوعة العالمية 3/ 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت