الصفحة 159 من 268

رسول بين الزوجين:

وقد روي بعض الأحاديث في الحث على مداعبة الرجل لامرأته قبل مواقعتها بالقبلات والكلام الذي يلذذها ويأتي تفصيل لذلك فيما يلي فمن هذه الأحاديث: لايقع أحدكم على امرأته كما تقع البهيمة على البهيمة وليكن بينهما رسول قيل وماهو؟ قال: القبلة والكلام.

ثلاث من العجز في الرجل فذكر منها: وأن يقارب المرأة فيصيبها قبل أن يحادثها ويؤانسها فيقضي حاجته منها قبل أن تقضي حاجتها منه. [1]

والمراد بالكلام والمحادثة هاهنا الرفث والفحش في القول وماتهيج به شهوتها، على مايأتي بيانه في الرهز.

رجل أدنى من الحيوان:

وقد اتفق كل من وقفت عليه ممن كتب في العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة أن الرجل الذي يقع على امرأته بدون مداعبات ومقدمات إنسان عديم الفهم والإدراك إن لم نقل حيوان، بل ربما أدنى من الحيوان.

ومن محركات الشهوة وطرق الإثارة الجنسية:

الملاعبة والمداعبة: وتكون من الطرفين كما في حديث جابر: فهلا بكرا تداعبها وتداعبك وتلاعبها وتلاعبك , وفي اللفظ الآخر: أين أنت من العذارى ولعابهن.

المضاحكة: وأصلها قوله - صلى الله عليه وسلم: تضاحكها وتضاحكك , وأغلب مايكون من ذلك من الرهز الآتي الكلام عليه، وكذا الدغدغة وإثارة القشعريرة باللمسات الفنية.

القبلات: وهي لاتقتصر على الشفتين والوجه بحكم عمومها وعموم النصوص بل يمكن أن تتعداه إلى أي موضع من الجسد يكون فيه إثارة لأحد الطرفين وشعور باللذة.

وتقبيل الفرج لاحرج فيه لمن أراده وقد كثر السؤال عنه وسيأتي القول المروي عن مالك في النظر إلى الفرج وفوله: ويلحسه بلسانه.

وقد يستقبحه البعض ولايتعدى ذلك أن يكون من الطباع مثل ماورد في كراهة النبي - صلى الله عليه وسلم - للضب وقوله: أجدني أعافه , في حين يستلذ بأكله غيره , وروى الطبراني والبيهقي وابن أبي الدنيا في العيال عن أبي ليلى الأنصاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رفع مقدم قميص الحسن وقبل زبيبه , وروى الطبراني عن ابن عباس قال

(1) رواهما الديلمي في مسند الفردوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت