فهرس الكتاب
وقد تقدم قول مالك عن الفرج: ويلحسه بلسانه , واللحس واللعق مشاهد أيضا في مداعبات الحيوانات عند الجماع لاسيما في الفرج.
وقال القرطبي تحت تفسير قوله تعالى: {إلا لبعولتهن} : قد قال أصبغ من علمائنا: يجوز له أن يلحسه بلسانه. (7/ 4624)
المباشرة والمفاخذة: وأصله مايأتي في الصيام.
الرهز: بسكون الهاء ويسمى أيضا الإرهاز، وهو عبارة عن حركات وأصوات وألفاظ، تصدر عن الرجل والمرأة أثناء الجماع تعظم بها لذتهما وتتقوى بها شهوتهما , [1] ويتضمن فحشا في المقال لايكون إلا بين الزوجين لهذا الغرض الطيب وأما في غير ذلك فهو مذموم ويدل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم: ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش البذيء.
وهو العرابة والرفث في القول عند جمع من السلف ومن ذلك ماصح عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه كان يرتجز وهو محرم يقول:
وهن يمشين بنا هميسا ... إن يصدق الطير ننك لميسا
فقيل له: أترفث وأنت محرم , قال: إنما الرفث ماروجع به النساء.
وصح عنه أيضا أنه قال: الرفث غشيان النساء والقبل والغمز وأن يعرض لها بالفحش من الكلام ونحو ذلك.
وقال عطاء: الجماع ومادونه من قول الفحش.
وقد ذكرنا في صفة نساء الجنة أنهن عربا والمرأة العربة هي الخفرة المتبذلة لزوجها كما قال الشاعر:
يعربن عند بعولهن إذا خلوا ... فإذا همو خرجوا فهن خفار
والخفرة شديدة الحياء، والمتبذلة المتهتكة التي نزعت ثوب الحياء.
وأعرب الرجل إذا تكلم بالفحش وقبيح الكلام ومنه قولهم: لاتحل العرابة للمحرم يعني لايعرب امرأته بكلام يلذذها به وهي محرمة.
روي أن امرأة كانت عند عائشة بنت طلحة وقد جاء زوجها فتنحيت فدخل وهي تسمع كلامهما فداعبها مدة ثم وقع عليها فشخرت ونخرت وأتت بعجائب من الرهز وهي تسمع فلما خرج قالت لها
(1) تحفة العروس للتجاني ص236.