الصفحة 163 من 268

وروى ابن عساكر عن معاوية بن أبي سفيان أنه راود زوجته فاختة فنخرت نخرة شهوة ثم وضعت يدها على وجهها فقال: لا سوأة عليك فوالله لخيركن النخارات والشخارات , وأخرجه عبد بن حميد وابن المنذر.

وذكر السيوطي في كتابه رقائق الأترج أن أحد القضاة جامع زوجته فتدللت ونخرت فنهاها عن ذلك فسكتت فلما أراد جماعها ثانيا قال لها: عودي إلى ماكنت عليه.

وسئل أحدهم عن الحب فقال: هو القعس الشديد والجمع بين الركبة والوريد ورهز يوقظ النائم ويشفي القلب الهائم.

وقال الأحنف: إذا أردتم الحظوة عند النساء، فأفحشوا في النكاح وحسنوا الأخلاق.

وقال رجل لابن سيرين: إذا خلوت بأهلي أتكلم بكلام أستحيي منه , قال: أفحشته اللذة. [1]

وقال البيضاوي في تفسيره: الرفث كناية عن الجمع لأنه لايكاد يخلو من الرفث وهو الإفصاح بمايجب أن يكنى عنه.

وقال في المصباح المنير: الرفث يكون في الفرج بالجماع وفي العين بالغمز للجماع وفي اللسان للمواعدة به.

ويكون الرهز بالكلام الفاحش البذيء كالتصريح بالنيك وطلبه، وبالألفاظ الدالة على الاستمتاع وبلوغ غايته مثل قتلتني، أهلكتني، ذوبتني، دوختني ومايشابهه، وبالأصوات كالنخر والشخر والأنين والتأوه والتأفف والصراخ والتزمم وتقليد صوت الخوق وهو صوت الذكر عند دخوله الفرج وخروجه ويسمى هذا الصوت خاق باق ونحو ذلك، ويكون أيضا بالحركات والإشارات بالفم كالعض على الشفة السفلى بالأسنان أو دلع اللسان مثلا وبالعين كالغمز والنظر الطويل إلى الفرج ونحوه وبالأصابع كتحريك الوسطى أو التحليق بالإبهام والسبابة مع إدخال الوسطى من اليد الأخرى في الحلقة أو مص الوسطى ونحو ذلك.

وقد تقدم قول الشاعر:

ولي نظرة لو كان يحبل ناظر ... بنظرته أنثى لقد حبلت مني

(1) كتاب النساء ص100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت