فهرس الكتاب
وعلى الرجل أن يحاول تأخير إنزاله لحين شعوره بأن المرأة قد وصلت إلى الذروة من الهياج الجنسي حتى يتوافقا في الرعشة الكبرى التي تحصل في قمة الالتذاذ، فإن لم يستطع وأنزل قبلها فليستمر في مداعباته ويبقي ذكره داخلها ويتظاهر بتفاعله معها وتشوقه لها حتى تقضي نهمتها، فإن لم يفعل أضر ذلك بها وحدثت بينهما نفرة غير محمودة، وقد تقدم كلام الزبيدي عند حديثنا عن سرعة القذف.
وقد يختلط الجنس بالغضب كأن يأتي الرجل متضايقا من أمر خارجي فيريد أن يزيل عنه مايشعر به ولو لفترة بعملية جنسية فعلى المرأة أن تكون عونا له على ذلك ولتحاول أن تجعلها رائعة، ثم بعد ذلك تحاول بلباقتها معرفة حقيقة غضبه وتزيل عنه مايعانيه بالأسلوب العذب اللطيف.
استخدام جميع الحواس في العملية الجنسية:
البصر: البعض يطفىء كل الأنوار ويتذرع بالحياء وهذا في الحقيقة يحرم الزوجين من إشراك حاسة البصر في الشعور بالمتعة الجنسية وفي الإثارة بالنظر إلى المفاتن والأوضاع الجنسية المختلفة التي تلهب العواطف وتؤدي إلى اكتمال النشوة , والبعض يظن أن النظر إلى الفرج لايجوز أو يورث العمى لورود أحاديث لاتصح في ذلك والصواب الجواز بل الاستحباب إذا كان في ذلك كمال استمتاع للطرفين وقد نص على ذلك ابن القطان في كتابه النظر في أحكام النظر ونقل عن الإمام مالك قوله: لابأس أن ينظر إلى الفرج في الجماع وزاد في رواية: ويلحسه بلسانه. [1]
السمع: ويؤثر فيه الكلمات المعسولة الرقيقة والألفاظ الجنسية المثيرة وقد تقدم في الرهز ,
الشم: وعمدة التأثير فيه من الطيب وعلى المرأة أن تنتقي منه الأنواع المهيجة للرجل والتي تضفي على أنوثتها أنوثة وهي العطور النسائية بغير إفراط ومع الابتعاد عن الكحوليات لما فيها من إشكالات شرعية لامجال للتحدث عنها هنا كحكم بيعها وشرائها وحملها وطهارتها، كما يلاحظ أن التنويع في الطيب مطلوب خشية الملل.
الطيب عجيب:
وليس يخفى دور الطيب على أحد ولذا نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تخرج المرأة من بيتها متعطرة , حتى الحيوانات استخدمت الطيب في الإثارة الجنسية ومن ذلك أنثى الكلاب في فصل التزاوج تطلق رائحة أنثوية تجذب إليها الذكور من مسافات بعيدة تثير غريزته ويبحث عن الأنثى صاحبة هذه الرائحة الجذابة.
(1) التحفة للتجاني ص217.