الصفحة 36 من 268

وامتن الله سبحانه على أيوب عليه السلام كما في سورة الأنبياء بإصلاح زوجه له والمراد ردها شابة حتى ولدت له كما روي عن ابن عباس وفي ذلك بيان للمطلب الذي تطلب له المرأة.

المرأة خلقت لتكون أما:

وفي سورة الحج جاء تصوير هول يوم القيامة بأمرين يتعلقان بالمرأة وهما الرضاعة والحمل وتعلق الأم برضيعها أمر مشاهد وبدهي وفي ذلك اليوم تذهل كل أم عن رضيعها الذي أرضعته فكل يومئذ مشغول بنفسه وأما إسقاط الحامل لحملها فيكون عند شدة الفزع والهلع، والمقصود بيان عظم زلزلة الساعة ويتضمن عظم تعلق الأم بطفلها وهذا ماننبه عليه الآن ويقرر الدور الذي خلقت له المرأة وهو النسل الذي لايتم إلا بالزواج وتهيئة السكن للزوج.

المرأة والغواية:

وفي سورة النور بدأ الله سبحانه وتعالى عند ذكر حد الزنى بالزانية لأن المرأة هي أصل الوقوع في الفاحشة لما فيها من فتنة للرجل ولأنها المحرك لشهوته وهي مصيدة الشيطان له، ولاشك أن معظم حالات الزنى الأصل فيها تخلي المرأة عن سترها الذي أمرها الله به، ودورها الذي خلقها له الله من الارتباط بزوج تقوم على خدمته وتقر في بيته وتطيع أمره وتلبي حاجته وحاجتها الفطرية في كنفه وتحت رعايته، وتلتفت لتربية صغارها وإعداد المكان الملائم لهم.

الحجاب أعظم دليل على دور المرأة في الحياة:

وحفاظا على المرأة وصيانة لها وقصرا لها على زوجها ودرءا للفتنة شرع الله سبحانه الحجاب للمرأة وهو حجابان حجاب البيت وهو مستقر المرأة الصالحة لاتخرج منه إلا لحاجة وحجاب الملبس إذا خرجت من بيتها، والحجاب من أعظم الدلائل على ماقررناه من دور المرأة الذي خلقت لأجله، ومع الحجاب الحقيقي لاتستطيع المرأة ممارسة أي عمل خارج بيتها إلا فيما ندر، وكانت المرأة في زمن التشريع إذا قاربت البلوغ سميت عاتقا وهي التي بلغت أن تدرع أي تلبس الدرع وعتقت من الصبا والاستعانة بها في مهنة أهلها، وإذا بلغت وأدركت ولم تزوج خدرت في بيت أهلها وسميت ذات الخدر، والخدر ستر يمد للجارية في ناحية البيت. [1]

العذراء في خدرها:

(1) لسان العرب 2/ 1109، 4/ 2798، 2799

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت