فهرس الكتاب
قرار البيت للمرأة يعدل منزلة الجهاد للرجل:
وروى البزار عن أنس - رضي الله عنه - قال: جئن النساء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلن: يارسول الله ذهب الرجال بالفضل والجهاد في سبيل الله فما لنا عمل ندرك فضل المجاهدين؟ فقال: من قعدت منكن في بيتها فإنها تدرك عمل المجاهدين.
قال ابن العربي رحمه الله: لقد دخلت نيفا على ألف قرية فمارأيت نساء أصون عيالا، وأعف نساء من نساء نابلس، التي رمي بها الخليل في النار، فإني أقمت فيها، فما رأيت امرأة في طريق نهارا إلا يوم الجمعة، فإنهن يخرجن إليها حتى يمتليء المسجد منهن، فإذا قضيت الصلاة وانقلبن إلى منازلهن، لم تقع عيني على واحدة منهن إلى الجمعة الأخرى.
وروي عن علي أنه قال: ألا تستحيون ألا تغارون يترك أحدكم امرأته تخرج بين الرجال تنظر إليهم وينظرون إليها. [1]
وروي عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ليس للنساء نصيب في الخروج إلا مضطرة، إلا في العيدين الأضحى والفطر وليس لهن نصيب في الطرق إلا الحواشي. [2]
وقال القرطبي: الشريعة طافحة بلزوم النساء بيوتهن والانكفاف عن الخروج منها إلا لضرورة.
وقال الذهبي: فإن اضطرت للخروج لزيارة والديها وأقاربها .... مما لابد لها منه فتخرج بإذن زوجها غير متبرجة، في ملحفة وسخة، في ثياب بيتها، وتغض طرفها في مشيتها، وتنظر إلى الأرض، لايمينا ولاشمالا، فإن لم تفعل ذلك وإلا كانت عاصية. [3]
إياكم والدخول على النساء:
وقد حظر الله سبحانه الدخول على النساء وهذا حجاب البيوت فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:إياكم والدخول على النساء وجاء النص على ذلك في بيوت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو شامل للمسلمين من باب أولى فلأن يفتتن الرجل بامرأة عادية أولى من افتتانه بزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أمه وأم المؤمنين أجمعين، قال تعالى: {ياأيها الذين آمنوا لاتدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه } إلى قوله: {وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن} .
(1) انظر الكبائر للذهبي.
(2) رواه الطبراني.
(3) الكبائر ص192.