الصفحة 43 من 268

الثالث: وهو ألا تكون ذات زوج لأنها لو كانت كذلك لما خرجت لأنها راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها ولأن زوجها سوف يكفيها، إلا إذا كان هو أيضا لاقدرة له على العمل، ولايوجد من يعول الأسرة أصلا، ولا حتى من بيت مال المسلمين أو الصدقات، وهذا يرجع إلى البند السابق.

الرابع: أن لاتكون منفردة وحدها بل تبحث عن رفيقة أو أكثر تستأنس بها وتستعين بها وتكون من الشيطان أبعد من كونها وحدها.

الخامس: أن يكون العمل ضروريا ولايمكن تأخيره لأنهما لو لم تسقيا البهائم ماتت عطشا.

السادس: أن تترك العمل فورا لأي رجل يمكن أن يقوم به ولو متطوعا أو بأجر لقوله سبحانه {فسقى لهما} وقولها {ياأبت استأجره} ولو لم تعلم تلك المراة ضعفها لما طلبت من أبيها أن يستأجره.

-أن تتحلى المرأة بالحياء لاسيما إذا خاطبت رجلا أجنبيا وانظري إلى التعبير بقوله سبحانه {تمشي على استحياء} ولم يقل باستحياء فكأنما جعلت الحياء بساطا لها تمشي عليه من شدة حيائها، كما أنها تقتصر في كلامها على المطلوب فقط بدون تزيد.

-الإسراع بتزويج المرأة إذا وجد لها الكفؤ ليصونها ويقعدها عن العمل ويتكلف هو بذلك عنها.

-قفل باب الفتنة بعدم فتح المجال لاختلاط المرأة بالرجل الأجنبي لاختياره التزويج على الإجارة حيث قالت البنت: ياأبت استأجره، فقال: إني أريد أن أنكحك.

-ألا ينظر في الزواج لفقر الرجل وإنما ينظر لأمانته وقوته على إعالة البيت لقوله: {إني لما أنزلت إلي من خير فقير} وقولها: {القوي الأمين} .

-تمكن الولي من موليته وإنفاذها أمره ويظهر هذا في قوله: إني أريد ثم قوله: أن أنكحك، ثم قوله: إحدى ابنتي

-تخيير الرجل بين المرأتين أيهما أحب لقوله {إحدى ابنتي هاتين}

-كون المهر آجلا ولو لعدة سنوات فقد أنكحه ابنته ولم يستوف المهر إلا بعد ثماني سنوات، وقد أتم موسى العشر إكراما منه.

-أخذ مهر المرأة منفعة للأسرة كلها لأن إجارته لموسى عليه السلام لم تكن خاصة بالبنت بل إن ظاهر اللفظ أنه للولي {على أن تأجرني ثماني حجج} ولم يقل تأجرها.

-أن المرأة تنتقل مع زوجها حيثما أراد ولو ابتعدت عن بيت أبيها لقوله سبحانه {فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله} ولاشك أن بقاء تلك المرأة بجوار أبيها الشيخ الكبير وأختها أرفق بها بل بهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت