الصفحة 44 من 268

جميعا إلا أن مصلحة الزوج مقدمة وهي تبع له ولذا روى ابن وهب أن رجلا تزوج امرأة فشرط لها ألا يخرجها من دارها فارتفعوا إلى عمر فوضع الشرط وقال: المرأة مع زوجها , وقال علي: سبق شرط الله شرطها , وكذا قال جمهور العلماء حتى لو كانت رضيت بنصف الصداق مقابل عدم إخراجها فله أن يخرجها ولايلزمه إلا المسمى. [1]

من هي المرأة الناجحة؟

هذا وغيره من الفوائد التي تظهر من هذه الآية واعلمي ياابنتي الحبيبة أن المرأة الناجحة ليست التي تحصل على الشهادات العلمية أو يشهد لها بالتفوق في مجالات العمل الخارجي أو التي تملك مالا كبيرا وهي من سيدات المجتمع كما يقولون فإن ذلك كله دجل وكذب وظلم لأن الظلم هو وضع الشيء في غير محله، وهذا ليس محلا للمرأة كمن يأتي بمهندس مثلا منحه الله من المؤهلات والقدرات ماجعله قادرا على أداء الأعمال الهندسية بجدارة بل إن غيره لايمكن أن يقوم بها لفقده تلك المؤهلات واستحالة تمكنه من اكتسابها، فيأتي هذا ويطالبه أن يعمل طبيبا لكونه يشترك مع الطبيب في الإنسانية والعقل وبعض المعلومات ويمكنه تحصيل بعض العلوم الطبية وماذلك إلا لكون الطبيب في المجتمع أعلى منزلة وأشرف منه مثلا، فهل هذا عقل؟ ولعل هذا المجنون يطالب الطبيب بأن يقوم ببعض الأعمال الهندسية لكي يحصل شيء من المساواة بينهما!

مؤهلات المرأة الناجحة:

فالمرأة هيأها الله لتكون زوجة ووضع فيها من المؤهلات للحمل والرضاع والرعاية مايجعلها أما ناجحة وجعلها ضعيفة سهلة الانقياد لأجل ذلك، ولم يجعل للرجل شيئا مماتقدم، ويستحيل أن يقوم بدورها، فإذا بالمرأة تظن أن نجاحها يكمن في تشبهها بالرجل ومحاولة مجاراته في أعماله لأنه أفضل منها وهذا ليس بصحيح، بل ربما طالبته ببعض الأعمال المنزلية أو رعاية الأطفال لكي يحصل بينهما شيء من المساواة!

فالمهمة الأساسية للمرأة هي أن يسكن إليها الرجل ولو قدرت المرأة هذه المهمة لوجدتها تستوعب كل وقتها: تعمل له وتعد له مايرتاح به فيأتي ليجد بيته ساكنا مستقرا كل أموره مرتبة وبعد ذلك تكون وعاء للتكاثر. [2]

(1) انظر فتح الباري 9/ 218.

(2) المرأة المسلمة ص17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت