الصفحة 45 من 268

ولتعلمي يابنيتي أنه في حين يتعامل الرجل مع الأرض والمصنع والزرع والحديد ونحو ذلك فإن مهمة المرأة هي التعامل مع أرقى الكائنات وأرفع الأجناس على وجه الأرض وهو الإنسان فهي سكن الزوج وحاضنة الأطفال فيجب عليها أن تعتز بذلك وتأخذه بشيء من الفخر. [1]

ويبين الله عز وجل طبيعة الأم وحنانها وارتباطها بوليدها بقوله: {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها} بل يظهر حنان المرأة عامة وتعلقها بالأطفال وحبها في الأمومة في قول امرأة فرعون: {قرة عين لي ولك لاتقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لايشعرون}

متى تبدأ المرأة رسالتها التي خلقت لها؟

وتسمى المرأة وليدة إذا تحركت ثم كاعب إذا كعب ثديها ثم ناهد إذا دار ثم معصر إذا أدركت ثم عانس إذا ارتفعت عن حد الإعصار.

وهذا يعني أنها إذا بلغت ينبغي أن تزوج وإلا اعتبرت عانسا

وقال بعض أهل العلم في أسنان النساء:

مطيات السرور بنات عشر ... إلى العشرين ثم قف المطايا

فإن جاوزتهن فسر قليلا ... بنات الأربعين من الرزايا

مقاساة النساء مع الليالي ... إذا أولدتهن من البلايا [2]

وروي أنه في التوراة: من كان له ابنة فبلغت ثنتي عشرة سنة فلم يزوجها فأصابت إثما فإثمها عليه , وروي نحو ذلك في الحديث.

والصحيح أن المرأة الناجحة هي التي تتمكن من الزواج في مقتبل عمرها لتبدأ عملها الذي خلقت له، وتتمكن من إنجاب أكبر عدد من الذرية وتبذل قصارى جهدها لتنشئتها على الدين الصحيح والمنهاج القويم الذي يرضي الله عز وجل، وتتفانى في التحبب لزوجها وخدمته والقيام بواجبه , وقد وردت عدة أحاديث تؤيد ذلك ومنها:

قوله - صلى الله عليه وسلم: خير نساء ركبن الإبل نساء قريش أحناه على ولد في صغره، وأرعاه لزوج في ذات يده.

(1) المرأة المسلمة ص18 - 19

(2) انظر تحفة التجاني، فقه اللغة للثعالبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت