الصفحة 46 من 268

وقوله - صلى الله عليه وسلم: ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة الودود الولود العؤود على زوجها التي إذا آذت أو أوذيت جاءت حتى تأخذ بيد زوجها ثم تقول: والله لا أذوق غمضا حتى ترضى.

وقوله - صلى الله عليه وسلم: تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة.

ولما أثنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على خديجة قال: وكان لي منها ولد.

المرأة العاقر:

أما إذا كانت المرأة عاقرا أو الرجل عقيما فذلك قدر الله وليس للإنسان دخل في ذلك فلا لوم عليه، وعليه أن يلزم الدعاء لعل الله يرزقه , قال تعالى: {لله ملك السموات والأرض يخلق مايشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير} .

فعلم الله وقدرته وملكه للسموات والأرض هي الفيصل في ذلك لأنه يعلم مايصلح عباده والحكمة في ابتلائهم بالخير والشر.

لماذا قدم الإناث في الآية؟

ونلاحظ في الآية أن الله سبحانه قدم الإناث ونكرهن فقال: (إناثا) وأخر الذكور وعرفهن فقال (الذكور) ثم جمعهن بالترتيب المعهود فقال: {ذكرانا وإناثا} وذكر الزمخشري مناسبة ذلك وهو ذكر البلاء في الآية السابقة فوافق البدء بالإناث لأنهن الجنس الذي يعده العرب بلاء وقد جاء في الحديث: من ابتلي من هذه البنات بشيء .... الخ ولما تأخر ذكر الذكور وهم أحق بالتقديم عرفهم لأن التعريف تنويه وتشهير أي أنهم معروفون ومرغوبون لايخفون على السامعين، ثم أعطى سبحانه بعد ذلك كلا الجنسين حظه من التقديم والتأخير فقال: {ذكرانا وإناثا} وقيل: بدأ بالأنثى ثم الذكر لينتقل من الغم إلى الفرح وقيل: ليعلم أنه لااعتراض على الله في حكمه فإذا وهب له الذكر علم أنه زيادة وفضل من الله وإحسان إليه , وقيل: لعجزهن وضعفهن فاعتنى الله بذكرهن اهتماما بالضعيف والعاجز وتنبيها للاهتمام بهن وصونهن.

الأنبياء والإنجاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت