فهرس الكتاب
وتقريبا لذلك مع الفارق أذكر حديث أبي بكر الصديق عن طير الجنة التي ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنها كأمثال البخت تأكل من شجر الجنة فقال أبو بكر - رضي الله عنه: إنها لناعمة فكان جواب النبي - صلى الله عليه وسلم - له: آكلها أنعم منها.
الدم عيب نساء الدنيا:
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: المطهرة التي لاتحيض قال: وكذلك خلقت حواء عليها السلام حتى عصت فلما عصت قال الله تعالى: إني خلقتك مطهرة وسأدميك كما أدميت هذه الشجرة. [1]
وقد قال ابن الجوزي رحمه الله: ماعيب نساء الدنيا بأبلغ من قوله: {ولهم فيها أزواج مطهرة} [2]
لماذا أزواج لازوجات؟
وقد يشكل على بعض النساء التعبير بقوله أزواج لا زوجات فأقول لهن: الأبلغ في اللغة أن يقال للمرأة: زوج لا زوجة وفي الجمع أزواج لا زوجات وقد قال الله تعالى: {ياآدم اسكن أنت وزوجك الجنة} وقال: {أمسك عليك زوجك واتق الله} ولم يقل زوجتك.
لاذكر هنا للنساء:
ثم نمضي ياابنتي في تلك السورة العظيمة فنجد أن الخطاب فيها مع بني إسرائيل كله موجه للرجال وأما النساء فيدخلن تبعا مع ملاحظة أن أغلب الوقائع لم ينقل للنساء فيها ذكر أصلا بل بعضها اختص بالرجال صراحة مثل ميعاد موسى مع ربه قال تعالى: {واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا} فلم يأخذ معهم امرأة , وكل محاورات النبي - صلى الله عليه وسلم - ليهود المدينة والتي تحدث عنها القرآن كانت مع رجال يهود وليست مع نسائهم.
تغليب الذكر:
ثم يأتي التعرض للمرأة في الوصية بالوالدين ومنهما الأم ومعلوم حقها العظيم الذي كفله لها الإسلام ومايهمنا هنا أن نلمحه التعبير عنها بتغليب الوالد فمع عظم حقها ودورها الأكبر في أمر الولادة كانت لغة القرآن بتغليب الوالد فلم يقل الوالدتين وليس يقال أيضا الأمان وإنما يقال الأبوان , كما
(1) انظر تفسير ابن كثير 1/ 91،92 الدر المنثور 1/ 45،46 الأنوار.
(2) صيد الخاطر ص542.