فهرس الكتاب
قال تعالى: {كما أخرج أبويكم من الجنة} وهذه ملامح على بداهتها أصبح الانتباه إليها هاما في وقتنا الحاضر لكي نفهم حقيقة الحياة.
الرسالة والنبوة للرجال:
ثم يأتي التعرض للرسل عليهم السلام وبالطبع الحديث عنهم حديث عن رجال وهو الواقع فلم يرسل الله عز وجل رسولا إلا رجلا قال تعالى {وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم} فالرسالة مختصة بالرجال وأما النبوة فمن يعتبر أي وحي نبوة اعتبر وحي الله لأم موسى بإرضاعه وإلقائه في اليم ونحو ذلك نبوة وهو قول ضعيف مرجوح قال به قلة من أهل العلم لأن الله أوحى إلى النحل وليس ذلك نبوة بلاشك والصواب أن النبوة كالرسالة ولم يذكر الله ولارسوله - صلى الله عليه وسلم - نبية وماكان أسخف سجاح الكذابة حين ادعت النبوة فقالت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لانبي بعدي , ولم يقل: نبية , لأنه أصلا لارسالة ولانبوة في النساء وماذلك إلا لنقصان المرأة في أمور عدة لاتسمح بأن تكون كذلك وسوف يأتي تفصيله فيما بعد, وقد وصف الله عز وجل مريم وامتدحها فلم يزد عن قوله سبحانه {وأمه صديقة} .
الراسخون في العلم رجال:
وفي سورة آل عمران يقابلنا قوله تعالى: {والراسخون في العلم} فنلمح فيه أمرا هاما وهو مبني أساسا على ماسبق من كون حامل راية العلم منذ بدء الخليقة هو آدم عليه السلام فهو الذي علمه الله العلم وهو الذي تلقى كلمات التوبة من ربه ثم بقيت مشاعل العلم في يد أبنائه من الأنبياء والمرسلين ثم تضلع من تضلع بعدهم من علماء الأمم ونذكر منهم حواريي عيسى عليه السلام وكانوا كلهم من الرجال وقوم موسى الذين اختارهم لميقات ربه سبعين رجلا وصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين حملوا العلم عنه وجلهم من الرجال ثم علماء هذه الأمة من حفاظ قراء لكتاب الله ومفسرين، وحفاظ لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشارحين، وفقهاء ولغويين ومؤرخين وغيرهم وجلهم من الرجال لاتكد تجد مقابل الألف عالم امرأة واحدة وإذا تأملت آلاف المصنفات في أبواب العلم من توحيد وعقيدة وتفسير