الصفحة 63 من 268

قوله تعالى: {فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون أصطفى البنات على البنين مالكم كيف تحكمون} قال قتادة: فكيف يجعل لكم البنين ولنفسه البنات مالكم كيف تحكمون إن هذا لحكم جائر.

قوله تعالى: {إن الذين لايؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى ومالهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون} .

الذكر مقدم لشرفه:

وجاء في سورة الأنعام التعرض للذكر والأنثى في قوله {قل آلذكرين حرم أم الأنثيين} ويلاحظ تقديم الذكر لشرفه وأيضا يقدم في بعض المواضع لتقدم خلقه ولكونه الأصل كما في قوله {إنا خلقناكم من ذكر وأنثى} {وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى} {فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى}

الطلاق بيد الرجل، والمختلعات منافقات:

أما مسألة الطلاق فالكلام فيها يطول ويكفيك يابنيتي أن تعلمي أن الله جعل هذا الطلاق بيد الرجل فبكلمة منه يهدم أسرة طال بناؤها فالمسئولية عليه عظيمة إلا أن جعل ذلك له من تفضيله على المرأة وكونه قائد هذه الأسرة وربانها وهو الذي بيده الحل والعقد فيها، ولذا عبر عنه سبحانه في الآيات التالية بقوله: الذي بيده عقدة النكاح , ولتعلمي ياابنتي أن للرجل أن يطلق امرأته ولو بغير علمها وله أن يراجعها متى شاء ولو بغير علمها أيضا مع مراعاة الضوابط الشرعية من إشهاد ونحو ذلك، وله رجعتها إن طلقها سواء رضيت أم لم ترض , أما المرأة فليس لها أن تطلب الطلاق أصلا بل جاء الوعيد الشديد لمن تطلب ذلك وأنها لاترح رائحة الجنة إلا إذا كان ذلك لسبب قهري شرعي يعرض على القاضي ويحكم بخلعها إن أبى الزوج تطليقها فإذا فعلت ذلك كان من حقه أن يأخذ منها كل ماأعطاها إياه , بل رأى بعض الخلفاء الراشدين جواز أن يأخذ منها كل ماتملك من قليل وكثير دون عقاص شعرها، وبه قال كثير من السلف والخلف.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير مابأس فحرام عليها رائحة الجنة.

وقال: المختلعات هن المنافقات.

وقد ذكر الله سبحانه احترازات في الطلاق لئلا يتلاعب الرجال في ذلك الحق وكذا ذكر مايترتب على الطلاق من أحكام في الرضاعة ونلمح فيها أيضا بيان منزلة الرجل مثل قوله: لمن أراد أن يتم الرضاعة وقوله: {وعلى المولود له} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت