الصفحة 64 من 268

الحمل والولادة والرضاعة والحضانة للمرأة:

والرضاعة من الأمور التي يتضح بها جليا دور المرأة في هذه الحياة وقبلها الحمل والولادة وقد هيأ الله سبحانه المرأة خلقيا لذلك فخلق لها الرحم وسهل للجنين المخرج وخلق لها الثديين وأدر فيهما حليب الطفل بعد ولادته وملأ قلبها حنانا وعطفا على مولودها وهذه كلها عند التأمل من عجيب قدرة الله جل في علاه وليس للرجل شيء من ذلك لأن دوره غير الحمل والولادة والرضاعة والحضانة.

الحداد على الزوج لا على الزوجة:

أما منزلة الرجل فتتضح أعظم اتضاح عند وفاته وقد كان الأمر في أول الإسلام أنه تعظيما لحق الزوج على امرأته يجب عليها وجوبا أن تحد عليه سنة كاملة لاتخرج من البيت الذي أتاها فيه نعيه ولاتمس طيبا ولاتكتحل ولا تلبس ثوبا مصبوغا يعني تمتنع عن الزينة وبالطبع عن الزواج بغيره ثم نسخ الله ذلك وخفف المدة إلى أربعة أشهر وعشرا، في حين أن المرأة إذا توفي أبوها أو أخوها أو ولدها أو أي من أقاربها لم يجب عليها شيء وإن أرادت أن تحد عليه لم يجز أن يتجاوز ذلك ثلاثة أيام فقط.

وكانت المرأة في الجاهلية إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشا ولبست شر ثيابها ولم تمس طيبا ولا شيئا ثم تخرج فتعطى بعرة فترمي بها - إشارة إلى أن مافعلته إحدادا على زوجها في جنب مايجب عليها من حقه أهون من رمي هذه البعرة - ثم تؤتى بدابة فتفتض بها فقلما تفتض بشيء إلا مات - يعني من نتنها.

الرجل يتزوج ولو ليلة الوفاة:

أما إذا توفيت المرأة فلا على الرجل إذا تزوج فورا بل يفضل له ذلك ويحكى أن الإمام أحمد بن حنبل رجع من دفن امرأته فطلب التزويج وقال: إني أخشى أن ألقى الله عزبا ,

وقد أنكرت عائشة رضي الله عنها على أحد الصحابة عندما بكى لوصول خبر وفاة امرأته له وقالت: أنت صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتبكي على امرأة.

باب النكاح والطلاق وماأشبهه للرجال فقط:

وتلاحظين ياابنتي أن باب الخطبة والطلاق والرجعة ومايتعلق بها كله موجه للرجل وأنه صاحب الأمر فيه سواء من جهة الزوج أو الزوجة وإنما الذي للمرأة فيه هو استئذان البكر في تزويجها واستئمار الثيب في ذلك ,

المهر والمتعة والنفقة وأجرة الرضاع على الرجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت