الصفحة 65 من 268

ويلاحظ منزلة الرجل بالنسبة للمرأة على الرغم من كونهما مشتركان في بناء الأسرة وحصول التمتع لكليهما في وجوب إمهار الرجل للمرأة لا العكس وفي وجوب المتعة لها عليه إذا طلقها على الرغم من تضرره أيضا بهدم الأسرة وكذا في وجوب نفقتها في العدة على الرغم من كون رجوعها إليه مصلحة للطرفين وعند الرضاع على الرغم من كونها ترضع ولدها , وكأنه يلمح فيه كالإجارة وقد صرح بذلك في قوله سبحانه {فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة} وفي قوله تعالى: {فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن} .

المرأة تحت حكم الرجل وهو القيم عليها:

ويلاحظ في الآيتين المتعرضتين لعدة المتوفى عنها زوجها أن الله عز وجل يقول فيهما {فإن خرجن فلاجناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن} ولم يقل فلاجناح عليهن على الرغم من قوله فيما فعلن في أنفسهن فنفى الجناح عن الأولياء لأنهم مكلفون بولاية المرأة والتحكم فيما تفعله في نفسها، ولأن الرجال هم الذين ينكرون عليهن ويأخذونهن بأحكام العدد. [1]

وقوامة الرجل سوف يأتي الإسهاب فيها في فصل حقوق الزوج في القرآن.

نقصان العقل عند المرأة:

ثم نأتي يابنيتي لنقصان العقل عند المرأة وفضل الرجل عليها في ذلك في آية الدين فقد جعل الله سبحانه شهادة المرأة على النصف من الرجل وعبر عن المرأة باحتمال الضلال فيها غير أن هذه الشهادة أيضا حصرها جماعة من أهل العلم في الأموال فقط وأما الدماء ونحوها فلاتقبل فيها شهادة المرأة أصلا.

شهادة المرأة لاتقبل إلا بشروط:

فعن الزهري أنه سئل عن شهادة النساء فقال: تجوز فيما ذكر الله من الدين ولا تجوز في غير ذلك.

(1) انظر البحر المحيط 2/ 225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت