الصفحة 66 من 268

وكذا روي عن مكحول وعن يزيد بن عبد الرحمن قال: لاتجوز شهادة أربع نسوة مكان رجلين في الحقوق ولا تجوز شهادتهن إلا معهن رجل ولا تجوز شهادة رجل وامرأة لأن الله يقول: فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان. [1]

الذكور منة والإناث ابتلاء وكلاهما خير للمؤمن:

كما نلاحظ في قوله تعالى {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين ... الآية} التنصيص على البنين دون البنات في شهوات الدنيا، وذلك لما في الابن من القوة للأب والامتداد لذكره، وأثره والتخفيف عنه من المسئولية وغير ذلك، ولذا نلحظ أن امتنان الله في القرآن عامة من ناحية النسل منصب على البنين، قال تعالى: {وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة} وقال: {وأمددناكم بأموال وبنين}

وقال: {أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين} وقال: {أمدكم بأنعام وبنين} وقال: {أن كان ذا مال وبنين} وقال: {ويمددكم بأموال وبنين} وقال: {وجعلت له مالا مدودا وبنين شهودا} وقال: {المال والبنون زينة الحياة الدنيا} وقال: {يوم لاينفع مال ولابنون} ولم يقل بنات في شيء من ذلك ولا نحوه بل إن البنات لكونهن مسئولية وتحت رعاية الرجل قال فيهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن وأدبهن فأحسن تأديبهن كن له حجابا من النار.

ليس الذكر كالأنثى:

وتأتي قصة امرأة عمران ونذرها مافي بطنها ويتقرر فيها الحقيقة التي يجادل فيها جهلة هذا الزمان حيث يقول سبحانه {وليس الذكر كالأنثى} سواء كان هذا على لسان امرأة عمران أم من كلام الله عز وجل.

كمل من الرجال كثير وأما النساء فاثنتان فقط:

وأما اصطفاء مريم عليها السلام فهو تفضيلها على نساء أمتها لادخل للرجال في ذلك ولذا قال تعالى: {واصطفاك على نساء العالمين} أي نساء عالمي زمانها ومريم عليها السلام من نادرات النساء وقد قال - صلى الله عليه وسلم: كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون. [2]

(1) انظر الدر المنثور 1/ 382،383 الأنوار.

(2) أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت