فهرس الكتاب
فهاتان امرأتان فقط من جنس النساء كملتا وأما الرجال فخلق كثير لايحصون وعلى رأسهم الأنبياء والمرسلون.
الرجال والنساء مشتركون في الأجر:
وفي هذه السورة العظيمة يبين الله جل في علاه أنه إذا أدى الإنسان رسالته التي خلقه الله لأجلها والتزم بما شرع الله له فإنه سبحانه لايضيع عمله سواء كان من ذكر أو أنثى وهذا هو المعنى العام وقد روى الترمذي والحاكم وصححه وغيرهما عن أم سلمة قالت: يارسول الله لا أسمع الله ذكر النساء في الهجرة بشيء فأنزل الله فاستجاب لهم ربهم أني لاأضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى إلى آخر الآية قالت الأنصار: هي أول ظعينة قدمت علينا.
وقوله بعضكم من بعض له معان ومحصلها أن الرجال والنساء مشتركون في الأجر والثواب. [1]
للرجل أربع أزواج وإماء بلا حصر، وللمرأة زوج واحد فقط:
وفي مقام الحديث عن التعدد للرجل في سورة النساء واستمتاعه بماشاء من ملك اليمين بدون حصر نقول إنه من البدهي المعلوم أن المرأة لايحل لها سوى زوج واحد كما لايجوز لها أن تتمتع بملك يمين لها بحال من الأحوال، وبدون تمحلات وتعليلات قد يصيب بعضها ويخطىء الآخر؛ السبب في هذا الفرق أصل الخلقة فالمرأة خلقت ليستمتع بها الرجل لا العكس.
وانظري يابنيتي لآية مهمة بالنسبة للمرأة من جهتين إلا أن بعض الجهلة يفهمونها فهما لايمت لها بصلة فيعطلون الآية عما نزلت فيه، هذه الآية هي قوله تعالى: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلاتميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما} .
ماأملك ومالاأملك:
وهي خطاب للأزواج وأهميتها للمرأة من جهة أنها تريح بالها من التفكير في حصول المساواة بينها وبين ضرائرها في المنزلة والحظوة عند الرجل، ومن جهة ضمان حقها في عدم تركها معلقة كأنها لازوج لها , والآية تسلية للرجال في عدم القدرة على ضبط عواطفهم ورغباتهم المختلفة تجاه الضرائر ونهي لهم عن الميل الكامل لواحدة على حساب الأخرى أما حصول بعض الميل فهو أمر لاشك فيه قال ابن كثير في معنى الآية: لن تستطيعوا أيها الناس أن تساووا بين النساء من جميع الوجوه فإنه وإن حصل القسم الصوري ليلة وليلة فلابد من التفاوت في المحبة والشهوة والجماع. ا. هـ
(1) انظر البحر المحيط 3/ 144.