الصفحة 68 من 268

ويظهر ذلك جليا في التعبير بـ {لن} التي تفيد التأبيد، وفي نفي استطاعة العدل لا نفي العدل فلم يقل سبحانه ولن تعدلوا بل قال {ولن تستطيعوا أن تعدلوا} ثم قوله جل وعلا {ولو حرصتم} دلالة على استحالة ذلك.

وعن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقسم بين نسائه فيعدل ثم يقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك فلاتلمني فيما تملك ولاأملك يعني القلب. [1]

وعن ابن أبي مليكة قال: نزلت في عائشة يعني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحبها أكثر من غيرها.

وقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة قيل له: من الرجال؟ قال: أبوها.

وختم الله سبحانه هذه الآية بقوله: {وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما} قال ابن كثير: أي إن أصلحتم في أموركم وقسمتم بالعدل فيماتملكون واتقيتم الله في جميع الأحوال غفر الله لكم ماكان من ميل إلى بعض النساء دون بعض.

أما منكوسو العقول فقد فهموا من الآية تحريم التعدد لعدم حصول العدل، فانظري ياابنتي أنى يؤفكون.

المرأة هي المطلوبة للمتعة:

وعودة إلى المهر وهو الصداق الذي يجب للمرأة لأنها هي المطلوبة للمتعة على الرغم من مشاركتها فيها فيأمر سبحانه بوجوبه للمرأة إلا إن طابت نفسها بترك شيء منه للرجل فليأكله هنيئا مريئا.

التصرف في المال للرجال لا النساء:

ثم ذكر سبحانه في سورة النساء قضية من أهم القضايا في الحياة وهي قضية المال الذي هو عصبها فنص سبحانه على كونه جل في علاه جعل المال للرجال قياما في هذه الحياة أي عليه تصلح أمور معاشهم ونهاهم عن إعطائه للسفهاء والمقصود بالسفهاء الصغار والنساء لأنهم لايحسنون التصرف فعلى الرجل سواء كان أبا أو أخا أو زوجا أو قيما كائنا من كان أن يتحكم في مال من كانت تحت قوامته وولايته.

(1) أخرجه أحمد وأهل السنن وقال بن كثير: إسناده صحيح.2/ 382 وقال إسناده صحيح ورجاله كلهم ثقات (6/ 438) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت