الصفحة 69 من 268

فروى ابن جرير عن حضرمي أن رجلا عمد فدفع ماله إلى امرأته فوضعته في غير الحق فقال الله: ولا تؤتوا السفهاء أموالكم.

وعن سعيد بن جبير قال: أموالكم بمنزلة قوله ولاتقتلوا أنفسكم , يعني المال عامة وليس المراد المال الذي يملكه الرجال خاصة , لأن مال المرأة الخاص ليس لها أن تنفق منه إلا بعد إذن قيمها ليرشد هذا الإنفاق ويضعه في موضعه اللائق، وإلا لو ترك لها الأمر فلربما أنقت كل ماتملك في ملبس أو زينة أو مجاملات فارغة.

فعن واثلة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ليس للمرأة أن تنتهك شيئا من مالها إلا بإذن زوجها. [1]

وجاء عن ابن عباس في تفسير هذه الآية قال: لاتعمد إلى مالك وماخولك الله وجعله لك معيشة فتعطيه امرأتك أو بنيك ثم تضطر إلى مافي أيديهم ولكن أمسك مالك وأصلحه وكن أنت الذي تنفق عليهم في كسوتهم ورزقهم ومؤونتهم قال: وقوله قياما يعني قوامكم من معايشكم.

وروي عن ابن عباس أيضا قال: ولا تؤتوا السفهاء قال: هم بنوك والنساء , وعن أبي أمامة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن النساء السفهاء إلا التي أطاعت قيمها , وعن ابن مسعود قال: النساء والصبيان , وعن الحسن قال: الصغار والنساء هن السفهاء , وعن مجاهد قال: نهي الرجال أن يعطوا النساء أموالهم وهن سفهاء كن أزوجا أو بنات أو أمهات وأمروا أن يرزقوهن فيه ويقولوا لهن قولا معروفا , وعن سعيد بن جبير: قال اليتامى والنساء , وعن مورق قال: مرت امرأة بعبد الله بن عمر رضي الله عنهما لها شارة وهيئة فقال لها ابن عمر: ولاتؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما , وعن قتادة قال: أمر الله بهذا المال أن يخزن فتحسن خزانته ولا تملكه المرأة السفيهة والغلام. [2]

الطفل الذكر يغلب في اللغة على النساء:

وعلى الرغم من عدم وجود ذكر للرجال هنا إلا أنه غلب ضمير الذكور لوجود ذكور في الأطفال وفي اللغة إذا كان هناك جماعة من النساء وبينهن طفل ذكر غلب عليهن وعبر عن الجميع بضمير الذكور.

ميراث المرأة نصف الرجل:

(1) انظر الصحيحة رقم 775.

(2) انظر الدر المنثور. 2/ 134 الأنوار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت