فهرس الكتاب
ونأتي للميراث وهو من الأمور التي جعلت المرأة فيه على النصف من الرجل وهو من إنصاف الإسلام للمرأة لأنها لم تكن ترث شيئا أصلا، وبعد أن قرر سبحانه أن للنساء نصيب مماترك الوالدان والأقربون نلحظ في تقسيم المواريث أنه بالنسبة للأبناء قال تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} , وبالنسبة للآباء قال تعالى: {فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث} , فيكون للأب الثلثان , وبالنسبة للأخوات قال تعالى: {فإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين} , وبالنسبة للأزواج قال تعالى: {ولكم نصف ماترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد} , وقال: {ولهن الربع مماتركتم إن لم يكن لكم ولد} وبالنسبة للأخ والأخت الكلالة قال تعالى: {إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ماترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد} وكون الذكر ضعف الأنثى هو الأصل وقد يتخلف في بعض الحالات.
ولا علاقة لمسئولية النفقة بقضية الإرث لأنه لايترتب على ذلك أي تغيير فلو فرضنا أن طفلا ذكرا ورث هو وأخته الفقيرة - التي لديها أطفال كثيرون لا عائل لها ولا لهم غيرها - من أبيهما المتوفى لأخذ الطفل ضعف أخته بغض النظر عن هذه الحيثيات التي تمحل لها بعض المفكرين.
نصيب الزوجة يقسم على الزوجات:
ويلاحظ أن نصيب الزوجة لايزيد بتعدد الزوجات وإنما هو شركة بينهن كلهن ,
للمرأة الحبس وللرجل الإيذاء:
ثم لننظر إلى عقوبة الزنا التي كانت في أول الإسلام قبل تشريع الرجم للمحصن والجلد لغير المحصن فنجد أن عقاب المرأة هو الحبس في البيت حتى تموت قال تعالى: {فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا} يعني ماجعله الله من جلد ورجم، في حين كانت عقوبة الذكور الإيذاء فإن تابوا يعرض عنهم قال تعالى: {واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما} وبعض أهل العلم يدخل البكر من النساء في ذلك.
لايجوز للمرأة تمني مافضل الله به الرجال:
ثم حث تعالى عباده على الرضا بماقسمه بينهم فقال سبحانه {ولاتتمنوا مافضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب ممااكتسبوا وللنساء نصيب ممااكتسبن} فإن الله عز وجل فضل الرجال على النساء في أمور عدة فلايجوز للمرأة أن تتمنى المساواة به.