فهرس الكتاب
روى مجاهد عن أم سلمة قالت: يارسول الله يغزو الرجال ولا نغزو ولنا نصف الميراث فأنزل الله {ولاتتمنوا مافضل الله به بعضكم على بعض} .
وروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: أتت امرأة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يانبي الله للذكر مثل حظ الأنثيين وشهادة امرأتين برجل فنحن في العمل هكذا؟ إن عملت امرأة حسنة كتبت لها نصف حسنة؟ فأنزل الله هذه الآية {ولاتتمنوا} فإنه عدل مني وأنا صنعته.
ثم قال سبحانه {واسألوا الله من فضله} لكي يحث الجميع على العمل وطلب المثوبة من الله لا الانشغال بالتمني فإن الله فضله واسع وهو لايضيع أجر من أحسن عملا.
دية المرأة نصف دية الرجل:
وتعرضت بعض آيات سورة النساء لدية المؤمن إذا قتل خطأ فنقف هنا وقفة سريعة لنقول بأن جمهور أهل العلم على أن دية المرأة على النصف من دية الرجل ,
وفي سورة المائدة أول مايطالعنا فيها مما يتعلق بالنساء قوله تعالى: {اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان}
المسلم يتزوج كتابية والعكس لا:
ولقد كنت دائم التعجب من قضية زواج المسلم من كتابية ولا أفهم كيف ينشأ هذا البيت تحت رعاية هذه الكتابية مع ملاحظة أن الإسلام حرم زواج المسلمة من كتابي أو غيره من المشركين عامة في حين استثنى الكتابية من المشركات المحرمات على المسلمين في قوله تعالى: {ولاتنكحوا المشركات ولا تنكحوا المشركين} والسبب في ذلك أمران يرجعان إلى أصل خلقة المرأة ودورها في الحياة وهو ماندندن حوله وتفصيل ذلك كالآتي:
أولا: قد دللنا كثيرا على كون المرأة تطلب للرغبة التي خلقها الله في الرجل وجل مايطلب فيها منحصر في النواحي الجمالية فمن الممكن تهميش دورها لأن القائد للأسرة هو الرجل وعليه فهي مطالبة بالتجمل والتزين له والاستجابة لرغبته في أي وقت وهذا الأمر قد أوصل بعض فقهاء المالكية إلى حصر دور المرأة المسلمة فيه وليس ذلك بصحيح، والصواب أن المرأة المسلمة مطالبة في بيتها بكل ماتتضمنه كلمة الرعاية لقوله - صلى الله عليه وسلم: والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولية عن رعيتها , أما