الصفحة 72 من 268

الكتابية فهي لاتلتزم بمثل هذا التوجيه فينحصر دورها في المتعة والخدمة والاستجابة لأوامر الزوج ونقول كيف تستجيب هذه الكتابية لأوامر المسلم؟ وهذا هو مايأتي بيانه.

الرجل سيد المرأة ومنزلته منها منزلة المالك:

ثانيا: خضوع المرأة وانكسارها أمر ملازم لها لضعف خلقتها ولأنها خلقت لتكون تحت الرجل قال تعالى: {كانتا تحت عبدين من عبادنا} وهو سيدها وأميرها قال تعالى: {وألفيا سيدها لدى الباب} وفي الحديث: كل نفس من بني آدم سيد فالرجل سيد أهله والمرأة سيدة بيتها. [1] وهو القيم عليها قال تعالى: {الرجال قوامون على النساء} وقال القاسمي: أي مسلطون على أدب النساء يقومون عليهن أمرين ناهين قيام الولاة على الرعية , وقال السعدي: فعلم من هذا كله أن الرجل كالوالي والسيد لامرأته وهي عنده عانية أسيرة. ا. هـ وسمى الله سبحانه الزوج بعلا في مواضع عدة من كتابه والبعل هو الرب والمالك قال في لسان العرب: إنما سمي زوج المرأة بعلا لأنه سيدها ومالكها. [2]

وسوف يأتي تفصيل لذلك في فصل حقوق الزوج في القرآن الكريم.

وهذا الأمر متقرر في الأديان السماوية ولدى المشركين أيضا بل في الطبيعة البشرية أصلا ,

ومن نصوص أهل الكتاب المتعلقة بذلك:

(متى خرجت الزوجة من بيت أهلها ودخلت بيت زوجها صار له عليها حق الطاعة التامة والامتثال الكامل فعليها ألا تخالفه في شيء يطلبه منها بل تذعن له كما تذعن الجارية لسيدها)

وعليه فلضعف المرأة وكونها خلقت لزوجها وتهيئة السكن الطيب له سوف تستجيب لأوامره ولن تجرؤ على محاولة توجيه البيت إلى الانحراف عن منهج الله سبحانه بل سوف تتأثر هي بقائدها وسيدها فتنقاد إلى حظيرة الإسلام في وقت سريع وهذا هو الغرض الأسمى من فتح هذا الباب أمام الكتابية فقط لقربها من الدين بخلاف غيرها وأمام المرأة فقط لا الرجل لأن الرجل ليس تابعا وإنما هو متبوع.

فإن قيل: نحن نشاهد الآن من يتنصر إذا تزوج بنصرانية أو ينحل بيته وتفسد ذريته فكيف يكون ذلك مع ماتقول؟

(1) أخرجه ابن السني وانظر صحيح الجامع رقم 4441

(2) لسان العرب 1/ 316.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت