فهرس الكتاب
فالجواب: أن هذا الزمان الذي نعيشه انقلبت فيه موازين الحياة وأصبح الذنب فيه رأسا في أشياء كثيرة، ووسد الأمر إلى غير أهله , وإذا نظرنا إلى تلك الحالات وجدناها حالات حدثت مع رجال تأنثت ونساء ترجلت، وأما في زمن الوحي وحتى أواخر هذا الزمان قبيل مايسمونه بعصر النهضة وتحرير المرأة ونحو ذلك كانت المرأة تعرف دورها ويعرف الرجل دوره وبناء الأسرة قائم لم ينهدم عند المسلمين والكتابيين وغيرهم.
إحلال الكتابيات منة على الرجال:
وفي الآية منة من الله سبحانه على الرجال في تحليله لهم مايشبع شهواتهم التي جعلها الله فيهم من طيبات المأكل والمشرب والمنكح الحلال ويلمح في ذلك ماذكرناه من كون المرأة خلقت أصلا للرجل، وكذا التعبير بالأجر عن المهر يؤكد ذلك أيضا.
المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض:
وفي سورة التوبة يقرر الله سبحانه مااشترك فيه الرجال والنساء من المؤمنين والمؤمنات من التكليف والجزاء وألزمهم سبحانه بموالاة بعضهم لبعض فقال تعالى: والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم، وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار .... الآية.
صلاة الجماعة وأعمال المسجد للرجال:
وقال تعالى: مادحا أهل قباء ومسجدهم {لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا} واختصاص المسجد بالرجال مع الترخيص للنساء فيه أمر معروف وفيه أيضا قوله تعالى: {في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لاتلهيهم تجارة ولابيع عن ذكر الله} والذي يعنينا هنا هو تعلق ذلك بماخلقت له المرأة من القرار في بيت الزوجية وتهيئة السكن للزوج والرعاية داخل هذا البيت لرعيتها وخروجها يتعارض مع ذلك ولذا خص به الرجال كما تقدم , وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لاتمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن. [1]
تكريم بني آدم لا بنات حواء والاشتراك وارد:
(1) أخرجه أبو داود وصححه الألباني.