فهرس الكتاب
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أنفق من طولك على أهلك ولاترفع عصاك عن أهلك وأخفهم في الله عز وجل. [1]
وفي حديث آخر: علقوا السوط حيث يراه أهل البيت فإنه أدب لهم. [2]
وعن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بتعليق السوط في البيت. [3]
الرجل وزير وعضد والمرأة مسئولية وعالة:
ولكون المرأة لادخل لها في الرسالة نرى عجيب صنع الله في استدراج موسى عليه السلام بعيدا عن أهله ليكلمه ربه، والإضراب كلية عنهم بعد تركه لهم إلى الطور فلم يعد لهم ذكر في أي من المواضع التي تعرضت للقصة.
ويظهر هذا أيضا في قول موسى عليه السلام {واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي} فلم يطلب وزيرة ولم يختر زوجه على الرغم من كونها معه، ولذا قال الله له: {سنشد عضدك بأخيك} لأن الأخ قوة لأخيه أما الزوجة والأخت فهما مسئولية وعالة.
من قذف لاعن ومن قذفت أقيم عليها الحد:
كما تعرضت سورة النور للرجل إذا قذف امرأته بالزنا ولم يكن له شهداء على ذلك لاعنها وهو الذي يبدأ بالحلف ثم هي تحلف بعده على كذبه فيما قال ثم يفرق بينهما بعد ذلك ويلحق الولد بأمه، وهذا الأمر خاص بالرجل لأمور منها أن قذف الرجل لامرأته كذبا يعتبر من الصعوبة بمكان لأنه يتضمن طعنا فيه من عدة جوانب لأنه قيمها وهذا عرضه، بخلاف قذف المرأة لزوجها الذي قد يقع لقلة عقل أو غيظ ونحو ذلك وهي دونه في المنزلة ولذا فليس لها ملاعنته وإنما تضرب حد القذف أو تأتي بالشهود , وقد قال الشعبي في قوله تعالى: {الرجال قوامون على النساء} ألا ترى أنه لو قذفها لاعنها ولو قذفته جلدت. [4]
عرض المرأة عرض زوجها:
(1) رواه البخاري في الأدب المفرد وابن ماجه (انظر صحيح الأدب المفرد ح14) ورواه الطبراني وأبو نعيم وغيرهما بنحوه وقال الهيثمي، إسناده جيد.
(2) رواه الطبراني وأبو نعيم والبزار وحسنه الهيثمي والمناوي والألباني الصحيحة1447.
(3) أخرجه البخاري في الأدب المفرد وابن أبي الدنيا في العيال وغيرهما وقال الألباني، صحيح.
(4) تفسير ابن كثير 2/ 256.