فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 94

، ومن مشاركتهم حتى بالوجدان فيما يقع لهم، دعك من مساعدتهم، والقيام على نصرتهم! لذلك تخلفت نصرةُ الله تعالى لنا. ليس معنى ذلك عدم وجود أولياء لله، بل هم موجودون، ولكننا نتكلم في محيطنا نحن المقصرين، الذين يجب عليهم أن يجاهدوا لتحقيق ذلك.

يقول الإمام أبو عبد الله القرطبي رحمه الله تعالى:

[وولاية العبد لربه هي تصديقُه به، وبكل ما جاء من عنده، ثم الإسلامُ بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، ثم التفويضُ إليه، والتَّوَكُّلُ عليه، والاستسلامُ لأمره في سره وعلانيته وشدته ورخائه.

وقد فَسَّرَ الله تعالى بقوله: { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } (31) سورة آل عمران]، فمحبةُ الله تعالى تَبَعٌ لولايته، وقوله الحق: { الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ } (173) سورة آل عمران] الآية، وولاية الله للعبد إنعامه عليه، وبإنعامه كان مولاه، فإن تولاه العبد كما قال: { وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ } (56) سورة المائدة]، فقابلوا إنعامه بالشكر، والإقرار والطاعة والتوحيد، تبعت تلك الولاية أمورٌ قد ضمنها الله تعالى لأوليائه من الهداية والمعرفة والنصرة كما تقدم]. أ ?

ولاية العبد لربه:

فقوله رحمه الله: (وولاية العبد لربه…) : فعاد بنا مرة أخرى إلى ولاية العبد لله تعالى، قال (هي تصديق العبد به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت