فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 94

فلما أراد الحق جلَّ وعلا أن تكون الولاية من المؤمنين له وحده، لا يشاركه فيها أحد، نهى عن كلِّ ولاية تكون من دونه سبحانه وتعالى تبعد عنه، فنهى عن هذه الولايات السابقة، وشدد في النهى، حتى جعل من يتولى هؤلاء فهو منهم ليس من الله في شىء إلا التقية.

رابعًا: العاقبة الحسنة لمن كان الله مولاه: هذا هو العنوان الرابع، وهو متعلق بالعنوان الأول، فقد ذكرنا في الأول الأسباب التي تَحْمِل المرءَ على ولاية الله، وفي النهاية: لابد من أن نُبَيِّنَ العاقبةَ الحسنةَ لولاية الله تعالى في الدنيا والآخرة. هذه هي العناوين التي ينبغي أن يحفظها المرء، فإذا سأل المرء نفسه: ما علاقتك باسم الله الولي؟ ببساطة الإجابة على هذا السؤال أن تقول: الله هو الولي، لا ولي لي غيره سبحانه وتعالى، وأنَّه قد دلَّني على هذا، وقد بَيَّنَ لي أسباب هذه الولاية، ودلَّنِي على طريق الولاية، ونهاني عن كلِّ ولايةٍ لغيره سبحانه وتعالى، ثم بيَّن لي العاقبة الحسنة لتلك الولاية ليَحُثُّنِي على أن أسير فيها، هذا الأمر قد اختصرناه في هذه الكلمات، ليحفظها المؤمنون، وهذا من توفيق الله تعالى.

ونعود لتوضيح هذه العناوين التى أشرنا إليها، بذكر إجمالى للآيات الواردة تحتها، فنبدأ بـ:

أولًا: الله هو الولي:

وهو أول ما نبدأ به تعظيمًا لله جل وعلا، وإجلالًا له، فنذكر الآيات الكريمات الموضحة لذلك، مع التبرك بالبدء بذكره تعالى، وها هى ذى تلك الآيات:

الآية الأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت