فالصلاح هو طريق الولاية لأهل الإيمان، فلا يظنّ أحدٌ أبدًا أن يكون وليًا لله تعالى بغير أن يكون في الدرجة المؤهلة له من درجات الصلاح، يعني ليست درجة الإيمان فقط، مع أن الله تبارك وتعالى - كما سنذكر - بَيَّنَ كذلك أنَّ الإيمان طريقٌ إلى الولاية، ولكنها ليست الولاية التي يترتب عليها النُّصرةُ والمحبةُ والمودةُ من الله تعالى لأهل الإيمان بهذه الدرجة التي ترتفع بها رايتهم، فقوله تعالى: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} (68) سورة آل عمران يُبيَّن كذلك أنَّه سبحانه وتعالى وليٌ للمؤمنين، ولكن للمؤمنين الكمل الذين وصلوا إلى الدرجة العليا من الصلاح.