لمَّا كان المؤمنون من الصحابة في هذه الدرجة العالية كان لهم الغلبة والمنعة، كان لهم النصر والتأييد ولمَّا خالف بعضهم أمرًا من أوامر الشرع في أُحُدٍ، وفي غيرها كَحُنَيْنٍ، رأينا ماذا حدث لهم، فالله تبارك وتعالى ليس عنده نسب، وليس عنده مجاملات، {لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا} (123) سورة النساء هذه الآية التي سنذكرها في موانع الولاية، فالله تبارك وتعالى لمَّا بيَّن لنا طريقَ الولاية بيَّن لنا في نفس الوقت الأسباب ، حتى يتميز للمؤمنين الطريقان؛ الطريق المؤدي إلى ولاية الله تعالى، والطريق الذي يمنعهم تلك الولاية، وليميِّز لهم درجات هذه الولاية التي يعرفون بها كيف يَتَنَزَّلُ النَّصر والمعونة على أوليائه، وأنَّهم متى ارتفع ذلك عنهم فليسوا بأوليائه سبحانه وتعالى.
الآية الثانية