فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 94

{وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ} (28) سورة الشورى فمن الولي؟ الله تبارك وتعالى، إذ هو الذي ينشر الرحمة ويُنزل الغيث بعد أن يقنط الناس وييأسوا ويذهب بهم الظن كل مذهب، ويُحاصَروا، ويُصْبِحوا في هذه الحالة السيئة من الجفاف والهلاك، دينًا ودنيا، هو سبحانه وتعالى الولي، بل هو الولي الحميد، المحمود في ذلك كلِّه.

الآية الخامسة

{وَاللّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللّهِ نَصِيرًا} (45) سورة النساء

يؤكد سبحانه وتعالى على هذا المعنى، أي على كونه هو الولي، وعلى كونه سبحانه وتعالى الكافي بولايته، فقال تعالى:

{وَاللّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللّهِ نَصِيرًا} (45) سورة النساء وقد علمنا المعنى الأول: أن الله هو الولي، ليس هو الولي فقط، بل هو أكفى ولي، لأنه بيده ملكوت كل شيء، وهو العليم القدير، وكأنَّ الولاية تستدعي العلم، والقدرة، والقوة، وتستدعي مِنْهُ سبحانه وتعالى كذلك التدبير، والتصرف، والنصر على الأعداء، لذلك قال: {وَاللّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللّهِ نَصِيرًا} (45) سورة النساء فكان هو الكافى بذلك لأوليائه، وفى نفس الوقت يدعوهم لاتخاذه وليًا لهذه الأسباب، وألا يتخذوا من دونه وليًا ولا نصيرًا.

الآية السادسة

{وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا} (75) سورة النساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت