فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 94

وكذلك من الطرق التي بينت الولاية - وإن كانت داخلة في التقوى - وهي أن يكون المؤمنون فيما بينهم وبين إخوانهم على حالة من المودة والرحمة -كما ذكر الله تبارك وتعالى- وهذه الحال التي تَصِلُ بالمؤمنين إلى هذا الطريق، إذا كان هذا بينهم وبين ربِّهم، وكذلك التقوى بينهم وبين إخوانهم، بينهم وبين المؤمنين، إذ لا تحصل ولاية الله تبارك وتعالى إلا أن تتحصل ولاية النبي - صلى الله عليه وسلم - وولاية المؤمنين، وبالتالي الطريق إلى ولاية المؤمنين ذكره الله تبارك وتعالى في قوله: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} (34) سورة فصلت ، وكذلك {اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ } (257) سورة البقرة {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} (55) سورة المائدة فلا تكون هذه الولاية بين المؤمنين إلا أن يتحقق فيهم معاني المحبة، والنصرة، والتأييد، والمعونة فيما بينهم، فإذا حدث ما يُعَكِّرُ ذلك، يعني إذا حدث شيءٌ من الشحناء والبغضاء، فالطريق إلى إزالة ذلك والرجوع إلى الولاية هو كما قال تعالى: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} (34) {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} (35) سورة فصلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت