فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 94

إذا كان لا إله إلا هو، فكيف يتوكل المرء على غيره؟ إذ ليس ثم غيره إلهًا. لا إله إلا هو، الواحد، الحق سبحانه وتعالى، فكيف يلوى على غيره، ويرجو غيره، وأن غيره ليسوا بآلهة لا يستحقون عبادة، ولا دعاء، ولا إنابة، ولا خوفًا، ولا خشية، ولا رجاء، لأنهم لا يملكون ضرًا، ولا نفعًا، ولا موتًا، ولا حياة، ولا نشورًا، ولا شيئًا، فالإله الحق هو الذى يجب أن يتوكل عليه العبد. لماذا ؟ لأنه يدعوه، ويتضرع إليه، ويطلب منه، ويصلى له، ويسجد، ويركع، ويصوم، ويحج، ويزكى، وبقية العبادات التى يقوم له سبحانه، ألا يكون ذلك مدعاة لأنْ تتوكل عليه هو، لا على غيره، فكيف تدعوه، وتتضرع إليه، وتطلب منه، وتصلى له، وتسجد، وتركع، وتصوم، وتحج، وتزكى.. ثم أنت تتوكل في أمورك على غيره، إذا كان غيره هذا ينبغى أن يكون مثلك؛ يدعوه، ويتضرع إليه، ويسجد له ويتوكل عليه.

لماذا يتوكل المرء على الله ؟ ..

10-لأنه سبحانه هو الحسيب والكافى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ} (38) سورة الزمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت