الصفحة 7 من 12

الدولة الإسلامية لم تبدأ بمهاجمة الأعداء الغربيين في أرضهم إلى الآن، لكن احتوائها قد يغيّر استراتيجيتها:

لايوجد إلى الآن أيُّ مؤشرٍ أن الدولة الإسلامية بدأت حملةً لاستهداف الدول الغربية على أراضي الدول الغربية، فقط هددت في إصدارات واسعة الانتشار أظهرت قتل مواطنين غربيين. ودعت أنصارها في الخارج إلى القيام بأعمال إرهابية ومدحت من قام بها.

مع ذلك، فبعكس تنظيم القاعدة، الذي مازال يستهدف «العدو البعيد» ، فالدولة الإسلامية تبدو واضعةً تركيزها وقواها على الانتشار والسيطرة والدفاع عن أراضيها. باقتصاد قائمٍ على النهب ومقاتلين من المتعصبين، يصبح من المشكوك فيه أن الدولة الإسلامية تستطيع الصمود بصفة دولة، حتى ضمن حدود ثابتة، وحتى لو سمح لها عدوها بالمحاولة، فبالنسبة لأيديولوجيتها فيجب عليها أن تستمر في التمدد أو تستهلك نفسها في معارك هامشية.

محاطةً بهجمات على الأرض مدعومةً بقصفٍ جوي، الدولة الإسلامية عند نقطة ما قد تُغيّر استراتيجيتها وتقوم بهجماتٍ في الخارج حتى تكسر عزيمة التحالف الدولي. ولو استطاعت فعل هذا، فستكون قادرةً على جذب موارد مالية ضخمة ومتطوعين أجانب أكثر.

هزيمة الدولة الإسلامية قد تنقلب إلى سيناريو دموي إذا ما انقلب ضدها ضحايا احتلالها القاسي وحلفاؤها السُنّة ليستبقوا العقاب الشيعي ضدهم. لكن أيضًا قد تؤدي هزيمتها الآن إلى انقسام المجموعة الكبيرة إلى مجموعاتٍ صغيرةٍ متفرقة مدفوعةٌ بالانتقام لعمل عمليات ضد الغرب.

تمامًا كتجمّع الأفغان العرب حين طردتهم بلادهم تحت راية القاعدة، قد يحدث نفس الشئ إذا انهزمت الدولة الإسلامية. فقد يهاجر بعضهم إلى الساحات العاملة كأفغانستان مثلًا أو القوقاز أو ليبيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت