لكن ماذا سيفعل الغربيون في الدولة الإسلامية؟ بعضهم قد يفكّر في العودة للديار وبعضهم قد يفكّر في الانتقام من الغرب. سيعاني أغلب الغربيين من السجن على الرغم من أن الدول الأوروبية مختلفة حول طريقة التعامل مع العائدين من القتال، فبعض الدول عندها برامج لإعادة التأهيل والدمج في المجتمع، على الأقل لبعض العائدين الأقل خطورة. ومن ناحيةٍ أخرى، من الصعب تحديد مدى تورط أغلبهم في الأفعال الوحشية، فأفعال الدولة الإسلامية تجعل من عملية إعادة التأهيل صعبة بدون أن تسبقها عملية «إعادة إنسانية» أولًا. فتح باب للعودة للمقاتلين الأجانب في صفوف الدولة الإسلامية له بعض المميزات إذا ما اقترن برغبةٍ في التعاون مع السلطات.
وبرامج إعادة التأهيل لها بعض النتائج المتباينة، ومصادر المراقبة بالفعل تمددت وتوسعت بفعل زيادة عدد العائدين من ساحات القتال الذين يتم إعادة تأهيلهم وربما لا تملك السلطات الإمكانية للتوسع أكثر مما هو قائم الآن لمراقبة كل شخص عائد، وهي مثلًا مشكلة فرنسا في مراقبة العائدين إليها أو ممن فكّروا في الذهاب إلى خطوط القتال، كما أن الجهاديين أظهروا قدرًا جيدًا من الإصرار على عقيدتهم وهو ما يعني لزوم تتبعهم بنهجٍ معين لمدةٍ تصل إلى عدة سنوات.
أظن أنه من الآمن لنا أن نعتبر أن أيَّ مقاتلٍ أجنبي من أيِّ بلد يريد أن يدخل الولايات المتحدة يحمل نوايا سيئة أكثر من الأمريكيين العائدين أنفسهم. قد تكون إمكانياتهم لوضع مخططٍ تخريبي كبير داخل أراضي الولايات المتحدة محدودة لكن نياتهم قد تكون أكبر من إمكانياتهم. قامت الدولة الإسلامية بوضع معيارٍ جديد للوحشية، ورفضت أيِّ عمليةٍ لكبح حماس مقاتليها لسفك الدماء، سواء من منظرين وعلماء دين أو حتى من قيادات القاعدة نفسها.