الصفحة 3 من 11

كان دخول العرب في الدولة العثمانية في النصف الأول من القرن السادس عشر التقاء الجزء بالكل والتئام الأجزاء الضعيفة مع الجزء الأقوى لصد خطر الإفناء الصليبي الذي صاحب مطالع عصر الاستعمار واكتشاف رأس الرجاء الصالح.

ولا ريب أن ارتباط العرب بالترك كان عاملا هامًا في تأخير سقوط البلاد العربية في قبضة الاستعمار الغربي أربعة قرون، وكان مصدر صمود الجبهة في مواجهات ضربات أوربا.

(4) فساد مفهوم الإصلاح المنقول من إصلاح المسيحية باعتبارها قامت على تفسيرات بشرية جعلتها غير قادرة على مواجهة تغييرات الأزمنة والبيئات.

أما الإسلام فإنه لا يقر الإصلاح بمفهوم تعديل مقررات الشريعة الإسلامية الثابتة، وكلمة التجديد أقرب إلى مفهوم الإصلاح (إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها) والتجديد هنا هو العودة إلى المنابع ومصطلحات الإصلاح والتطور والتجديد بمفهوم ممالأة الاستعمار الغربي في تغريب الإسلام أو تمسيحه هي مصطلحات باطلة.

كذلك لا ينطبق على الإسلام مفهوم التطور لأن التطور مرتبط بالمناهج البشرية القاصرة التي سرعان ما يتجاوزها الزمن فتحاول إصلاح نفسها بالتطور، أما المنهج الإسلامي الرباني فإنه قادر على العطاء في مختلف العصور والبيئات، وهو منهج مرن واسع الجنبات قادر على العطاء والاستجابة مع تغير الأوضاع.

(5) فساد محاولة القضاء على فريضة الجهاد على النحو الذي تقدمه القاديانية والبهائية، بهدف إيقاف الكفاح ضد المستعمر والغاصب وهي محاولة لتغريب الإسلام وتمسيحه وإعطائه طابع الغاندية والتولستوية الذي لا يمثل مفهوم الإسلام.

وتعد محاولة علي عبد الرازق، والقادياني، وأحمد خان، والبهاء محاولات باطلة تستهدف تغيير مفهوم الإسلام الأصيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت