الصفحة 4 من 11

وقد حاول علي عبد الرازق الادعاء بأن الخلافة ما كانت إلا ملكًا ولا سلطانًا، وأن النبوة ليست حكمًا ولا ملكًا. وقال إن الملك الذي شيده النبي صلى الله عليه وسلم عمل دنيوي لا علاقة له بالرسالة، وإن زعامة الرسول ليست إلا زعامة دينية، وهذا فهم باطل للإسلام الجامع بين الدين وبين نظام المجتمع.

وقد جرت محاولات النفوذ الأجنبي لضرب حركات التحرر الإسلامية والقضاء عليها.

(1) القضاء على ثورة المسلمين في الهند.

(2) القضاء على ثورة الأمير شامل في القوقاز.

(3) تحطيم القوة المصرية في نفارين.

(4) تحطيم القوة الوهابية الصاعدة في الجزيرة.

كما جرت محاولة تمزيق وحدة العالم الإسلامي إلى قوميات وإقليميات، بدأت هذه المحاولة قبل إلغاء الخلافة فانقسم المسلمون إلى نحو سبعين جنسية وفرقة كل منها معزولة عن الأخرى ومحبوسة وراء فواصل مادية وأدبية لا حصر لها.

أخطاء في كتابة التاريخ الحديث:

قضى الاستعمار على الزعامات الأصيلة التي كانت مفاهيمها تربط بين الوطنية والإسلام بمفهومه العام وكانوا يرون كفاح الاستعمار جزءًا من النضال في سبيل الله، وصنع مدرسة أخرى من تلاميذ الاستعمار هم الذين قاموا بحركاتهم في دائرة الاستعمار وفكره ومنهجه الداعي إلى قبول الأمور الواقعة ثم المطالبة، والذين كانوا مبهورين بالحضارة الغربية، معجبون لأولياء الاستعمار متعاونون معهم.

وقد كانت معركة الجزائر تختلف عن ذلك فقد قامت على أساس مفهوم الجهاد في الإسلام، ولولا أنهم أكدوا ذلك لما استشهد منهم مليون شهيد، فالشعب الجزائري لم يدعي لخوض المعركة التحريرية إلا باسم الإسلام، ولولا ذلك لما استطاع أن يحمل في هذا العصر لواء المقاومة للاستعمار المدجج بأحدث الأسلحة، ولكن التجربة لم تكتمل فقد خشيت أوربا مغبة هذا الاتجاه ولذلك فقد أجهض قبل أن يقيم الجزائريون دولة إسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت