(1) عنصر قديم متصل بالتاريخ السابق للإسلام، ففي عصر الفرعونية وفي الشام البابلية وفي العراق الآشورية، وفي المغرب البربرية، وفي الهند الإسلامية: الهندوكية القديمة وفي إيران تاريخ كورش والمجوسية القديمة وفي تركيا الطورانية وتاريخ الذئي الأغبر وكلها محاولات المردة إلى القديم البالي الذي حطمه الإسلام.
(2) عنصر قومي وإقليمي متصارع، كالمصرية، أو السورية، والعراقية تحاول أن تلتقط من التاريخ صفحات ومراحل وشخصيات وفي محاولة لتقسيم أعلام الفكر الإسلامي إلى عرب وفرس وترك، وإلى مصريين وسوريين وعراقيين.
(3) عنصر غربي أوربي (فرنسي، بريطاني) أو أمريكي، وعنصر ليبرالي أو ماركسي.
ووراء كل عنصر من هذه العناصر مفاهيمه، فالبلاد التي خضعت لفرنسا أبان الاحتلال، ما زال ولائها الثقافي للفكر الفرنسي (لاتيني) البلاد التي خضعت لإنجلترا ما زال ولائها (سكسوني) وقد قامت الصراعات بين اللاتينية والسكسونية،وبين الولاء للغة الإنجليزية واللغة الفرنسية، وبين الولاء الغربي نفسه: فرنسي، وإنجليزي، وأمريكي من خلال الثقافة والمترجمات.
ثم جاء الصراع الآخر بين الأيدلوجيات: الرأسمالية الغربية والماركسية السوفيتية، وما يتصل بإتباع هذين الأيدلوجيين.
والهدف هو الحيلولة دون قيام وحدة إسلامية أصيلة مستمدة من القرآن واللغة العربية والإسلام هي الصراع بين المدارس والمناهج.
لما كان الغربيون يرون في أبطال النضال الوطني خصومًا لهم لأنهم قاوموهم وهزموهم فإنهم يحاولون أن يسموهم بأسماء زائفة، فالرئيس حميدو القائد الجزائري المشهور الذي أخضع دول أوربا لبأس الجزائر وسلطانها حتى كان الأوربيون يؤدون للجزائر مغرمًا سنويًا وكانوا لا يدخلون هذا البحر المتوسط حتى يعطوا الجزية، هذا القائد البطل يصفه المؤرخون الفرنسيون بأنه قاطع طريق وبأنه هو وأصحابه الأبطال قراصنة متوحشون.