تطبق على المادة أو على الحيوان وأن كل ما يقدم تحت اسم العلوم النفسية أو الاجتماعية لا يمكن أن تكون بمثابة حقيقة علمية لأنها تقوم على التفسير المادي والنظرية المادية، وهي ليست مفهومًا كاملا للوجود والحياة.
عاشرًا: أصالة المفهوم الإسلامي بالنسبة للإسلام إزاء الأيدلوجيات:
لقد كان واضحًا أن الإسلام ليس مذهبًا ولا نظرية ولا ثورة وأنه لا يجوز للكاتب المسلم أن يدخل الإسلام في مقارنة مع الأيدلوجيات أو الثورات العديدة التي قدمها أو قام بها الإنسان على مر التاريخ، ذلك أن الإسلام إذا كان ثورة فإن ذلك يعني أن له دورًا قد أداه وانتهى وأنه كان مذهبًا أو نظرية فإنه قابل للتغيير والتبديل والانتقاض والإضافة وهو ليس كذلك، ذلك أن الإسلام هو ذلك المنهج الرباني الأصيل الجامع الذي تختلف عن المذاهب البشرية، وقد صنع أمة من يقظة الواحد الذي هو النبي صلى الله عليه وسلم والذي أقام مجتمعه على أساس التوحيد الخالص وفي إطار الشريعة السمحة الكريمة العالمية ربانية المصدر إنسانية الطابع - تقوم على الإخاء الإنساني والعدل والرحمة ولها مفاهيمها الجامعة الكاملة في مختلف ميادين السياسة ###11### والاقتصاد والاجتماع والأخلاق والتربية وأن بعض الأيدلوجيات قد تشبه الإسلام ولكن يظل الإسلام متميزًا بأنه ليس نظرية ولا أيدلوجية لأنه ليس من صنع البشر فلا يقارن بعمل البشر الجزئي الوقتي الزائل.
الحادي عشر: أصالة المفهوم الإسلامي إزاء العلم والتجربة:
يقول جوستاف لوبون في كتابة تاريخ العرب:
"إن العرب أدركوا بعد لأي أن التجربة والمشاهدة خير من أفضل الكتب ولذلك سبقوا أوروبا إلى هذه الحقيقة التي تعزى إلى أن يكون (فرنسيس بيكون) أنه أول من أقام التجربة والاختبار اللذين هما ركن المناهج العلمية الجديد، فالمسلمون أسبق إلى نظام التجربة في العلوم."