فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 7

وكذلك فقد كشفت الأبحاث عن فساد وجهة الفارابي وابن سينا من الناحية الفلسفية (مع تقدير دورهم في الطب والعلوم) أما في الفلسفة فقد تبين أنهما كانا تابعين لمدرسة المشائين اليونانية وأنهما خضعا لمفاهيم الفلسفة اليونانية التي يقودها أرسطو وأفلاطون عن فكرهما لا يمنع مفهوم الإسلام الحقيقي وإن مفهوم الفلسفة اليونانية الذي قدماه قد رفضه الفكر الإسلامي الذي يقوم على مفهوم التوحيد الخالص.

كذلك فقد تكشف مفهوم (الحلاج) و (السهرودي) في الفكر الذي قدمه بأنه لم يكن من الفكر الإسلامي الأصيل ولكنه كان مفهومًا زائفًا استوحياه من الأفلاطونية التي كانت تمثل فكرًا مسيحيًا ويهوديًا ممتزجًا قبل الإسلام.

وكذلك انكشفت أهداف الاستشراق والتغريب وحوصر الاستشراق بعد أن انكشفت سمومه.

ثانيًا: عظمة الشريعة الإسلامية: والكشف عن مقاصدها الحقيقية، وقد جاء هذا بعد أن سيطر النفوذ الأجنبي على العالم الإسلامي بالقانون الوضعي وحجب تطبيق الشريعة الإسلامية والاقتصاد الإسلامي لأول مرة بعد قرون من قيام هذا المنهج في عالم الإسلام، وكانت تلك الدعوى العريضة التي حاول بها كرومر ولافيجري وغيرهما من قراصنة الاستعمار تشويه هذه الشريعة بالادعاء بأنها شريعة صحراوية متأخرة عفا عليها الزمن، فإن بعضًا من الأبرار من المسلمين المثقفين الذين قصدوا إلى الغرب وحملوا معهم رسائل عن الشريعة الإسلامية إلى جامعاتها فأثاروا مشاعر علماء القانون الغربيين الذين اعترفوا بفضل هذه الشريعة وعجبوا لعجز المسلمين عن تطبيقها. قد توالت هذه الاعترافات عن طريق مؤتمرات للقانون العالمي التي عقدت سنوات 1946، 1952م وبعدها اعترفت فيها جماعات رجال القانون العالمي بأن الشريعة الإسلامية هي شريعة مستقلة ذات كيان خاص تختلف عن القوانين الرومانية وأن لها جوانب غاية في القوة تستطيع أن تسعد البشرية وجاءت شهادة الفيلسوف الايرلندي (برناردشو) غاية في الإنصاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت