فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 346

…إن الحكمة- كل الحكمة ـ ما فعله أميرنا بالتصالح والتعاهد والتحالف مع التتار..

…لنبدأ صفحة جديدة من الحب لكل البشرية!!

…سبحان الله!!..

"يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب، وما هو من الكتاب، ويقولون هو من عند الله، وما هو من عند الله، ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون"..

…جاء هؤلاء الأمراء وقلوبهم تدق، وأنفاسهم تتسارع..

…هل سيقبل سيدهم هولاكو أن يتحالف معهم؟!

…وجاء الزعماء الأشاوس يجددون العهد مع"الصديق"هولاكو..

…ـ الأمير بدر الدين لؤلؤ أمير الموصل..

…ـ الأمير كيكاوس الثاني والأمير قلج أرسلان الرابع من منطقة الأناضول (وسط وغرب تركيا) ..

…ـ الأمير الأشرف الأيوبي أمير حمص..

…ـ الأمير الناصر يوسف (حفيد صلاح الدين الأيوبي) أمير حلب ودمشق..

…وهؤلاء الأمراء يمثلون معظم شمال العراق وأرض الشام وتركيا.. إذن لقد حلت المشاكل أمام هولاكو.. لقد فتحت بلاد المسلمين أبوابها له دون أن يتكلف قتالًا..

…لكن ظهرت مشكلتان أمام هولاكو:

…أما المشكلة الأولى: فكانت في أحد الأمراء الأيوبيين الذي رفض أن يرضخ له، ورفض أن يعقد معاهدات سلام مع التتار، وقرر أن يجاهد التتار إلى النهاية، بالطبع اعتبره هولاكو رجلًا"إرهابيًا"يريد زعزعة الاستقرار في المنطقة، ولا شك أن هولاكو قال: إنه يعلم أن هذا الرجل لا يمثل دين الإسلام؛ لأن الإسلام دين السماحة والرحمة والحب والسلام!!..

…هذا الأمير المسلم الذي ظل محتفظًا بمروءته وكرامته ودينه هو الأمير"الكامل محمد الأيوبي"- رحمه الله - أمير منطقة"ميافارقين"..

…و"ميافارقين"مدينة تقع الآن في شرق تركيا إلى الغرب من بحيرة"وان".. وكانت جيوش الكامل محمد - رحمه الله - تسيطر على شرق تركيا، بالإضافة إلى منطقة الجزيرة، وهي المنطقة الواقعة بين نهري دجلة والفرات من جهة الشمال، أي أنه يسيطر على الشمال الغربي من العراق، وعلى الشمال الشرقي من سوريا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت