فهرس الكتاب
…أولًا: علاقة التتار بالنصارى تزداد قوة، وخاصةً بعد ظهور بعض النماذج الإسلامية المعارضة لوجود التتار، فهنا سيظهر احتياج التتار لقوة النصارى للمساعدة في إخماد الثورات من ناحية، ولنقل الخبرة من ناحية أخرى، ولإدارة الأمور في الشام بعد إسقاطها من ناحية ثالثة.. ومن هنا أغدق هولاكو الهدايا والمكافئات على هيثوم ملك أرمينيا، وكذلك على ملك الكرج، وعلى"بوهمند"أمير أنطاكية.
…ثانيًا: الحصار ما زال مضروبًا حول ميافارقين، ويقود الحصار ابن هولاكو"أشموط"، ومع بسالة المقاومة وشجاعة الكامل محمد إلا أن الحصار شديد الإحكام، خاصة أن قوات الأرمن والكرج تشتركان فيه، ولا يحاول أي أمير مسلم أن يساعده في فكه..
…ثالثًا: ظهر الموقف العدائي من الناصر يوسف الأيوبي أمير حلب ودمشق، وضرب معسكره شمال دمشق، وبدأ في إعداد الجيش لمقابلة التتار، لكن هذا الإعداد لم يقابَل بأي اهتمام من هولاكو، فهو يعرف إمكانيات الناصر ونفسيته، ولذلك كانت هذه مسألة تافهة نسبيًا في نظر هولاكو..
رابعًا: منطقة العراق الأوسط ـ وأهم مدنها بغداد ـ قد أعلنت استسلامها بالكامل للتتار وأصبحت آمنة تمامًا، كذلك ظهر ولاء أمير الموصل التام للتتار، وبالتالي أصبح الشمال الشرقي من العراق أيضًا آمنًا تمامًا..
…خامسًا: أقوى المدن في الشام هما مدينتا حلب ودمشق.. ولو سقطت هاتان المدينتان فإن ذلك يعني سقوط الشام كلية، ومدينة حلب تقع في شمال دمشق على بعد ما يقرب من ثلاثمائة كيلومتر..
…بعد استعراض هذه النقاط فإن هولاكو قرر أنه من المناسب أن يتوجه مباشرة لإسقاط إحدى هاتين المدينتين: حلب أو دمشق.. فبأي المدينتين بدأ هولاكو؟