فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 346

وبدأ جيش التتار الجرّار في التحرك من قواعده في همدان في اتجاه الغرب، حيث اجتاز الجبال في غرب إيران، ثم دخل حدود العراق من شمالها الشرقي، ثم اجتاز مدينة أربيل، ووصل إلى مدينة الموصل الموالية له، فعبر عندها نهر دجلة، وهو العائق المائي الأول في هذه المنطقة، وهو عائق خطير فعلًا، وكان لابد من عبور هذا النهر في منطقة آمنة تمامًا، وذلك لخطورة عبور الجيش الكبير، ولم يكن هناك أفضل من هذه المنطقة الموالية تمامًا له!!.. ثم سار جيش التتار بحذاء نهر دجلة على شاطئه الغربي في أرض الجزيرة ليصل إلى مدينة"نصيبين") في جنوب تركيا الآن (، وهي مدينة تقع جنوب ميافارقين بحوالي 170 كيلو متر فقط، وبذلك اقترب من جيش ابنه أشموط، إلا أنه لم يذهب إليه لاطمئنانه لقوته..

…احتل هولاكو مدينة"نصيبين"دون مقاومة تذكر، ثم اتجه غربًا ليحتل مدن"حران"، ثم مدينة"الرها"ثم مدينة"إلبيرة"، وكل هذه المدن في جنوب تركيا، فكان على هولاكو أن يخترق كل هذه المدن التركية لينزل على مدينة"حلب"من شمالها، وبذلك يطمئن لعدم وجود أي جيوب إسلامية في ظهره..

…وعند مدينة"إلبيرة" (انظر الخريطة رقم 14) عبر هولاكو نهر الفرات الكبير من شرقه إلى غربه، وبذلك عبر العائق المائي الثاني في المنطقة دون مشاكل تذكر، ثم اتجه جنوبًا غرب نهر الفرات ليخترق بذلك الحدود التركية السورية متوجهًا إلى مدينة حلب الحصينة، والقريبة جدًا من الحدود التركية (حوالي خمسين كيلو مترًا فقط(..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت